كيف تحفِّظ أختها ذات الخمس سنوات القرآن؟

السؤال

– لدي أخت ذات خمس سنوات ونيف، وأريد أن أحفِّظها القرآن، فمن أين أبدأ معها؟ وكيف أبدأ؟.

الجواب

الحمد لله

إن تربية الأبناء منذ صغرهم على الدين، وتحفيظهم كتاب الله وتعليمهم سنَّة النبي صلى الله عليه وسلم يُعدُّ أمرًا عظيمًا وخاصة في هذه الأيام والتي فرَّط الكثيرون في أبنائهم ومن يعولون وأشغلوهم بما لا ينفعهم في الآخرة بل وقد يضرهم، وعلقوهم بمن لا يستحق أن يُذكر فضلًا أن يكون لهم قدوة كالممثلين واللاعبين والمغنين.

فنشكر الأخت الفاضلة على سؤالها ونسأل الله أن يثبتها وأن يعينها على هذا الأمر وغيره، وأن يكتب لها الأجر يوم القيامة، فما أعظم أن يلقى الإنسان ربَّه وفي صحيفته أعمالًا دلَّ عليها أو ساهم في وجودها.

وأما بالنسبة للأخت الصغيرة وحفظها للقرآن فنقول:

  • أن تبدأ معها أختها بتعليمها القراءة حتى يسهل عليها أن تقرأ القرآن وحدها في وقتٍ لا توجد عندها أختها أو مدرِّستها.
  • أن تبدأ بالأسهل في القراءة والحفظ وهو الجزء الأخير من نهايته، فالبداية بالسهل معين على التقدم لما بعده.
  • أن يكون قدر الحفظ في كل يوم شيئًا يسيرًا حتى تمكِّن حفظها، ويسهل عليها حفظ ما بعده, وهذا القدْر يختلف من واحدٍ لآخر حسب ذكائه وسرعة حفظه.
  • كثرة المراجعة حتى يثبت حفظها.
  • تشجيع الحافظة بإعطائها جائزة كلما انتهت من جزء – مثلًا – حفظًا وتمكينًا.
  • أن تعودها أن تقرأ ما حفظته في صلاتها سواء الفرض منها أو النافلة.
  • تعوديها على القراءة الحرَّة للقرآن لغير واجباتها الحفظية، وتعويدها على سماع الأشرطة لتجمع بين حسن النطق وحسن التلاوة ومراجعة الحفظ وتمكينه.
  • اختيار وقت مناسب للحفظ حيث تقل الأشغال والمشوشات مثل ما بعد الفجر أو بين المغرب والعشاء، وتجنب أوقات الجوع أو التعب أو النعاس.
  • الثناء على الحافظة أمام جيرانها وأقربائها تشجيعًا لها وحثًّا لهم على سلوك الطريق نفسه، مع الأخذ بعين الاعتبار تعويذها بالمعوذات خشية عليها من عين الحاسدين.
  • ضرورة أن يكون لها رسم مصحف واحد دون تغيير وذلك حتى يرسخ في ذهنها مكان الآية.
  • أن تشجع على كتابة ما تحفظ حتى تجمع بين تعلم الكتابة ورسوخ الحفظ.

 

والله الموفق.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة