حكم تحفيظ الرجل القرآن للمرأة

السؤال

برجاء التكرم بإفادتنا في حكم تحفيظ الرجل القرآن للمرآة، سواء كان هذا في خلوة أم في مجموعة من السيدات؟

وإذا كان هذا خطأ فعلى من يقع الوزر الرجل أم المرأة؟

الجواب

الحمد لله

أما تعليم الرجل المرأةَ في الخلوة فهو حرام بلا شك، حتى لو كان للتعليم الشرعي.

عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم “. رواه البخاري ( 4935 ) ومسلم ( 1341 ).

قال يونس بن عبيد: ثلاثة احفظوهن عني: لا يدخل أحدكم على سلطان يقرأ عليه  القرآن، ولا يخلون أحدكم مع امرأة  شابة يقرأ عليها القرآن، ولا يمكن أحدكم سمعَه من أصحاب الأهواء. ” حلية الأولياء ” ( 3 / 21 )، ” سير أعلام النبلاء ” ( 6 / 239 ).

وأما إن كان التعليم من غير خلوة: فالظاهر جوازه إن كان خاليًا من الفتنة، ولم يوجد من يقوم بهذا التدريس من النساء، ولا نرى أن يكون هذا الجواز إلا إن كان في العلوم الضرورية التي لا غنى للنساء عنها، أما تجويد القرآن فليس من الواجبات حتى تُسمع المرأة صوتها للرجال ويسمعونها، وأما تحسين القراءة فيمكن الاستماع للأشرطة التي تعلِّم المرأة هذه القراءة، وكذا يمكن أن تقوم بها كثير من النساء.

وفي حال الخلوة أو الاختلاط الذي يكون معه فتنة فإن الوزر والإثم يكون على كلا الطرفين؛ لأن كل واحد منهما سبب في وجود الإثم.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة