تخرج منها إفرازات ولا تدري ما حكمها
السؤال
أنا آنسة ويخرج مني إفرازات كثيرة – ممكن عندما يأتي كلام عن الزواج، أو أنظر إلى شخص – أحيانًا يكون الشخص دكتوري في الجامعة أو مدرسي فيجب النظر إليه للاستماع للشرح – مع أنى أحاول غض البصر – أو رأيت في التلفاز رجلًا يقول لامرأة كلام حب، فهل يجزئ من هذه الإفرازات الوضوء أم يجب منها الغسل – حيث أحيانًا أغتسل في اليوم مرتين -.
الجواب
الحمد لله
لتعلمي أولًا أنه لا يحل لك النظر إلى الرجال الأجانب، سواء أكان النظر عِيانًا ومواجهة أو كان من خلال تلفاز أو مجلات وجرائد، وخاصة أنك تتأثرين بهذا النظر فيخرج منك تلك الإفرازات وهي ما يُسمَّى ” المذي “.
قال تعالى: { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم } [ النور / 30 ].
قال الإمام ابن كثير:
هذا أمر من الله تعالى لعباده المؤمنين أن يغضوا أبصارهم عما حرم عليهم فلا ينظروا إلا إلى ما أباح لهم النظر إليه وأن يغمضوا أبصارهم عن المحارم فإن اتفق أن وقع بصر على محرم من غير قصد فليصرف بصره عنه سريعًا.
” تفسير ابن كثير ” ( 3 / 282 ).
والمذي: هو ماء أبيض لزج يخرج عند التفكير في الجماع أو إرادته، ولا يجد لخروجه منه شهوة ولا دفعًا ولا يعقبه فتور، يكون ذلك للرجل والمرأة وهو في النساء أكثر من الرجال، وهو لا يوجب الغسل كما تظنين وتفعلين، بل يوجب الوضوء فقط.
قال ابن قدامة:
قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن خروج الغائط من الدبر وخروج البول من ذكر الرجل وقُبل المرأة وخروج المذي وخروج الريح من الدبر أحداث ينقض كل واحد منها الطهارة. ” المغني ” ( 1 / 168 ). انتهى.
عن علي قال: كنتُ رجلًا مذَّاءً فأمرتُ رجلًا أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم – لمكان ابنته – فسأل فقال: ” توضأ واغسل ذكرك “. رواه البخاري ( 266 ) ومسلم ( 303 ).
والله أعلم.


