صلَّت وعليها جنابة نسيانًا فهل تعيد الصلوات؟

السؤال

صليت الفجر والظهر والعصر بدون غسل من جنابة ناسية، وبعد استحمامي عند صلاة المغرب أعدت هذه الصلوات قبل أن أصلي المغرب، ثم أخبرني زوجي أن الغسل يشترط فيه النية فاغتسلت وصليت العشاء ولم أعد بقية الصلوات، فهل صلاتي للفجر وحتى المغرب صحيحة؟ وماذا يجب علي؟.

الجواب

الحمد لله

قد أحسنتِ باغتسالك وإعادة الصلوات، فهذا هو الواجب على كل من صلَّى صلاة بغير طهارة ناسيًا لها، ولكن لم يظهر لنا من السؤال أن غسلك لم يكن بنية إزالة الجنابة، بل الظاهر أنك تذكرت عند المغرب لذا قمتِ بالاغتسال، وهذا يدل على أنه كان عندكِ نية إزالة الجنابة، ولم يكن اغتسالًا مجرَّدًا بدليل إعادتك للصلوات مما يعني تذكرك لما نسيتيه من الجنابة.

والنية محلها القلب، وهي العلم بالشيء عند فعله، ولو سألكِ أحد عن سبب اغتسالك في ذلك الوقت لقلتِ له إنك على جنابة وقد نسيتِ الاغتسال، وهذه هي النية الشرعية المطلوبة.

وعليه: فلا إعادة عليكِ لا للغسل – كما فعلتِ ثانية – ولا إعادة لما كنتِ صليتيه من الصلوات.

والعجب من عدم اعتدادك بغسلك الأول وعدم إعادتك للصلوات وهي مبنية عليه، فأنتِ لما أعدت الصلاة بناء على عدم صحة اغتسالك كان يلزمك إعادة الصلوات لأن غسلها باطل على حسب ما اقتنعتِ به من كلام زوجك.

وعلى كل حال: فإن غسل الجنابة لا بدَّ له من نيَّة شرعيَّة حتى يكون صحيحًا، فإن كنتِ نويتِ في قلبك إزالة الجنابة فغسلك صحيح مجزئ وصلواتك صحيحة، وإن كنتِ لم تنوِ غسل الجنابة فهو باطل وما صليتيه كذلك، وعليكِ إعادة الغسل والصلوات.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة