تدرب في شركة ويريد تغييرها إلى أخرى فهل يذهب؟
السؤال
سأبدأ في تدريب في شركة في دبي ثم سينقلونني إلى جدة للعمل هناك، وقعت العقد معهم ولكنني لم أسلمهم أوراقي بعد، ولم يبدأ تدريبي بعد، فأنا أذهب للمكتب وأبقى جالسًا هناك دون عمل.
أحد الأخوة عرض علينا أن نشاركه في عمل أفضل وسأستطيع أن أستقدم زوجتي للإمارات ولكن يجب أن أصبر لمدة سنة، وسؤالي هو:
– هل يمكن أن أتحول من الشركة الحالية للشركة الجديدة؟ وهل يعتبر هذا خداعًا؟.
الأمر الذي يزعجني بأنني سأترك العمل في جدة، ولكنني إذا لم أعمل معهم فسيبقوا دون عمل كما كانوا في السنتين الماضيتين.
– ما رأي القرآن والسنة في خلف الوعد؟ أرجو الإجابة بسرعة.
الجواب
الحمد لله
– أوجب الله تعالى الوفاء بالوعد والعهد، وجعله من صفات المؤمنين.
قال تعالى : { وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا } [ الإسراء / 34 ].
قال ابن كثير:
وقوله { وأوفوا بالعهد } أي: الذي تعاهدون عليه الناس، والعقود التي تعاملونهم بها؛ فإن العهد والعقد كل منهما يسأل صاحبه عنه.
– { إن العهد كان مسؤولًا } أي: عنه. ” تفسير ابن كثير ” ( 3 / 40 ).
– وإخلاف الوعد والعهد من صفات المنافقين.
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” أربع مَن كنَّ فيه كان منافقًا، ومن كانت فيه خصلة من أربعة: كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلفَ، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر – رواه البخاري ( 2327 ) ومسلم ( 58 ) -.
وبما أنك تدربت في هذه الشركة فإنه لا يحل لك تركها إلا بإذنهم، ويكون ذلك بعد إخطارهم بمدة كافية ليتمكنوا من الاتفاق مع بديل، ولا شك أن ما ستفعله سيضر بهم ضررًا بالغًا، وهو ما دفعك للسؤال عن فعلك هذا.
وإن اتقيت الله تعالى وأوفيتَ بوعدك وعهدك: فلعل الله تعالى أن ييسر لك إحضار أهلك، وقد قال الله تعالى: { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا. وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ } [ الطلاق / 2 ، 3 ].
والله أعلم.


