الوقف على ” كلا ” و ” بلى “، وقراءتا يعقوب الحضرمي وحفص

السؤال

  1. أرجو التطرق إلى البحث في الوقف على ” كلا ” و ” بلى ” بإسهاب في التجويد؟.
  2. كيفية تنقية الصوت أثناء التلاوة؟.
  3. ما ميزة القراءة عن يعقوب الحضرمي عن قراءة حفص بن عاصم؟.

الجواب

الحمد لله

أولًا:

  • الوقف على ” كلا “:

قال السيوطي:

– ” كلا ” في القرآن في ثلاثة وثلاثين موضعًا: منها: سبعة للردع اتفاقًا فيوقَف عليها، وذلك:

{ عهدًا  كلا } في مريم، { عزًّا  كلا } في مريم، { أن يقتلون قال  كلا } في الشعراء ، { إنا لمدركون قال  كلا } في الشعراء، { شركاء  كلا } في سبأ، { أن أزيد كلا } في المدثر، { أين المفر كلا } في القيامة، والباقي منها ما هو بمعنى حقًّا قطعًا فلا يوقف عليه، ومنها ما احتمل الأمرين ففيه الوجهان.

وقال ” مكِّي “: هي أربعة أقسام:

الأول: ما يحسن الوقف فيه عليها على معنى الردع، وهو الاختيار، ويجوز الابتداء بها على معنى حقًّا، وذلك أحد عشر موضعًا: اثنان في مريم، وفي قد أفلح، وسبأ، واثنان في المعارج، واثنان في المدثر { أن أزيد  كلا }، { منشرة  كلا }، وفي المطففين { أساطير الأولين كلا }، وفي الفجر { أهانن كلا } ، وفي الهمزة { أخلده كلا }.

الثاني: ما يحسن الوقف عليها ولا يجوز الابتداء بها وهو موضعان: في الشعراء { أن يقتلون قال  كلا }، { إنا لمدركون قال  كلا }.

الثالث: ما لا يحسن الوقف عليها ولا الابتداء بها بل توصل بما قبلها وبما بعدها، وهو موضعان في عم والتكاثر، { ثم  كلا سيعلمون ثم  كلا سوف تعلمون }.

الرابع: ما لا يحسن الوقف عليها ولكن يبتدأ بها وهو الثمانية عشر الباقية.

  • ” بل ” في القرآن في اثنين وعشرين موضعًا، وهي ثلاثة أقسام:

الأول: ما لا يجوز الوقف عليها إجماعًا لتعليق ما بعدها بما قبلها، وهو سبعة مواضع: في الأنعام { بلى وربنا في }، النحل { بلى وعدًا عليه حقًّا }، في سبأ { قل  بلى وربي لتأتينكم }، في الزمر { بلى   قد جاءتك }، في الأحقاف { بلى وربنا }، في التغابن { قل  بلى وربي }، في القيامة { بلى قادرين }.

الثاني: ما فيه خلاف، والاختيار المنع، وذلك خمسة مواضع: في البقرة { بلى ولكن ليطمئن قلبي }، في الزمر { بلى ولكن حقت }، في الزخرف { بلى ورسلنا }، في الحديد { قالوا بلى }، في تبارك { قالوا بلى قد جاءنا }.

الثالث: ما الاختيار جواز الوقف عليها، وهو العشرة الباقية.

” الإتقان في علوم القرآن ” ( 1 / 236 ، 237 )

ثانيًا:

يكون تنقية الصوت أثناء التلاوة بأمور:

  1. إخراج كل حرف من مخرجه.
  2. إعطاء كل حرف صفته الأصلية والعرضية، وهو ما يقال فيه ” إعطاء كل حرف حقه ومستحقه “.

ثالثًا:

اشتهر من القراء سبعة من الأئمة وهم: نافع بن عبد الرحمن، وعبد الله بن كثير، وأبو عمرو بن العلاء، وعبد الله بن عامر، وعاصم بن أبي النجود، وحمزة الزيَّات.

ويعقوب هو أحد الثلاثة الذين إذا أضيفوا إلى القراء السبعة تكمل بهم عدة القراء العشرة أصحاب القراءات العشر المعروفة، وبقية الثلاثة هما: أبو جعفر هو يزيد بن القعقاع القاري، وخلف هو أبو محمد خلف بن هشام بن ثعلب بن خلف بن ثعلب.

ويعقوب هو: أبو محمد يعقوب بن إسحاق الحضرمي.

وقد اشتهر عن كل إمام من أئمة القراء راويان أخذا عنه، وكان حفص بن عاصم أحد من أخذ القراءة عن عاصم بن أبي النجود.

وحفص هو: أبو عمرو حفص بن سليمان بن المغيرة البزاز، كان ربيب عاصم، تربى في حجره، وقرأ عليه، وتعلم منه كما يتعلم الصبي من معلمه.

فيعقوب هو أحد أئمة القراءات، وحفص هو من تلامذة أحد أئمة القراءات.

وعاصم شيخه هو: أبو بكر عاصم بن أبي النجود الأسدي والنَّجود بفتح النون وضم الجيم، كان قارئًا متقنًا آية في التحرير والإتقان والفصاحة وحسن الصوت بقراءة القرآن، توفي بالكوفة أو بالسماوة سنة 127 سبع وعشرين ومائة. انظر ” مناهل العرفان ” ( 1 / 316 – 320 )، ” معرفة القراء الكبار ” ( 1 / 158 ).

وما يميز قراءة يعقوب:

  1. أنه زاد بين السورتين السكت، والوصل بدون بسملة.
  2. قرأ بضم كل هاء ضمير جمع لمذكر أو لمؤنث، أو لمثنى إذا وقعت بعد ياء ساكنة، نحو ” عليهم “، ” إليهم “، ” عليهما “، ” فيهما “.
  3. أدغم الباء في الباء في قوله تعالى { والصاحب بالجنب }.
  4. أدغم التاء في التاء في قوله تعالى { فبأي آلاء ربك تتمارى }.
  5. وقف بالهاء على كل هاء تأنيث رسمت في المصحف تاء مجرورة.

وغير ذلك كثير تركناها اختصارًا.

ومما يميز قراءة حفص عن عاصم.

  1. إثبات البسملة بين كل سورتين سوى الأنفال والتوبة.
  2. قرأ بكسر هاء ضمير جمع لمذكر أو لمؤنث، أو لمثنى إذا وقعت بعد ياء ساكنة، نحو ” عليهم “، ” إليهم “، ” عليهما “، ” فيهما ” في الوصل والوقف.
  3. أظهر النون الساكنة عند حروف الحلْق الستة ” الهمزة والهاء والعين والحاء، والغين والخاء “، وأدغمها بلا غنة في اللام والراء، وبغنة في أوائل أحرف ( يومن ).
  4. حكم اللامات عنده الترقيق إلا لام لفظ الجلالة إن ضُم ما قبلها، أو فتح نحو ” من الله “، ” رسل الله “.
  5. وقف بالتاء على هاء التأنيث المرسومة بالتاء المجرورة مثل ” رحمت “، ” نعمت “….

وللمزيد نرجو مراجعة كتاب ” محاضرات في علوم القرآن ” خالد إبراهيم الفتياني، وأي كتاب فيه بيان القراءات السبعة أو العشرة.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة