ما هو الاجتهاد ومن هو المجتهد؟

السؤال

ما هو الاجتهاد ومن هو المجتهد؟.

الجواب

الجواب:

الحمد لله

أولًا:

قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله تعالى -:

الاجتهاد لغةً: بذل الجُهْد لإدراك أمر شاق.

واصطلاحًا: بذل الجُهْد لإدراك حكم شرعي.

شروط الاجتهاد:

أن يعلم من الأدلة الشرعية ما يحتاج إليه في اجتهاده، كآيات الأحكام وأحاديثها.

أن يعرف ما يتعلّق بصحة الحديث وضعفه كمعرفة الإسناد ورجاله وغير ذلك.

أن يعرف الناسخ والمنسوخ، ومواقع الإجماع، حتى لا يحكم بمنسوخ أو مخالف للإجماع.

 أن يعرف من الأدلة ما يختلف به الحكم من تخصيص أو تقييد أو نحوه، حتى لا يحكم بمخالف ذلك.

أن يعرف من اللغة وأصول الفقه ما يتعلّق بدلالات الألفاظ كالعام والخاص، والمطلق والمقيد، والمجمل والمبيّن، ونحو ذلك، ليحكم بما تقتضيه تلك الدلالات.

أن يكون عنده قدرة يتمكّن بها من استنباط الأحكام من أدلّتها.

– والاجتهاد قد يتجزأ فيكون في باب واحد من أبواب العلم، أو في مسألة من مسائله.

ما يلزم المجتهد:

يلزم المجتهد أن يبذل جهده في معرفة الحق ثم يحكم بما ظهر له، فإن أصاب فله أجران: أجر على اجتهاده ن وأجر على إصابة الحق، لأن في إصابة الحق إظهارًا له وعملًا به، وإن أخطأ فله أجر واحد، والخطأ مغفور له لقوله صلى الله عليه وسلم: ” إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر ” – رواه البخاري ( 7352 ) ومسلم ( 1716 ) -.

وإن لم يظهر له الحكم وجب عليه التوقّف، وجاز له التقليد حينئذٍ للضرورة.

” الأصول من علم الأصول ” ( ص 119 – 121 ).

ثانيًا:

أما ” المجتهد “: فقد بالغ بعض الأصوليين في ذِكر شروطه حتى إنها لا تنطبق إلا على أفراد من الصحابة رضي الله عنهم، والصواب: التوسط فلا يبالغ في شروط المجتهد ولا يتساهل فيها حتى يدخل فيه من ليس من أهله.

وقد جاء في ” الموسوعة الفقهية ” ( 1 / 318 ):

اشترط الأصوليون في المجتهد أن يكون مسلما صحيح الفهم عالما بمصادر الأحكام, من كتاب وسنة وإجماع وقياس, وبالناسخ منها والمنسوخ, عالمًا باللغة العربية نحوها وصرفها وبلاغتها , عالمًا بأصول الفقه.

والمراد بمعرفة الكتاب: معرفة آيات الأحكام, وليس المراد حفظها بل معرفة مواقعها بحيث يستطيع الوصول إليها بيسر وسهولة, ويستطيع معرفة معانيها كذلك.

والمراد بمعرفة السنة: معرفة ما ورد من الأحاديث في الأحكام, وليس المراد حفظها, وإنما يكفي أن يكون لديه أصل جامع لغالبية أحاديث الأحكام يستطيع أن يتعرف فيه بيسر وسهولة, مواقع كل باب منها ليرجع إليه عند الحاجة.

ولا بد أن يعرف المقبول منها من المردود، واشترطت معرفته بالناسخ والمنسوخ, لئلا يفتي بما هو منسوخ، واشترطت معرفته بالعربية لكي يتمكن من فهم القرآن والسنة على وجههما الصحيح, لأنهما وردا بلسان العرب, وجريًا على أساليب كلامهم، واشترطت معرفته بأصول الفقه لكي لا يخرج في استنباطه للأحكام, وفي الترجيح عند التعارض, عن القواعد الصحيحة لذلك.

وهذه الشروط إنما هي للمجتهد المطلق المتصدي للاجتهاد في جميع مسائل الفقه.

انتهى.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة