تريد أن تتزوج من رجل مستقيم؛ لكي تبتعد عن المعاصي ولكنّ أهلها يرفضون
السؤال
تريد أن تتزوج من شاب متدين ولكن أهلها رفضوا لأنه ليس من بلدهم وهم مهتمون جدًّا بالتقاليد، يريدون أن يزوجوها لابن عمها مع أنه غير متدين، ولكنها تريد أن تتزوج من رجل متدين ليساعدها ويشجعها في أمور الدين، تريد أن تتزوج لتترك بيت أهلها الذي تضطر فيه أن تقوم بالكثير من المعاصي مثل الذهاب لزيارات مختلطة ومصافحة غير المحارم والذهاب للمدرسة المختلطة التي أضعفت إيمانها، ما هي نصيحتكم؟.
الجواب
الحمد لله
أولًا:
تمسك الآباء بتزويج بناتهم من أبناء القبيلة ولو أدى ذلك لتأخير زواجهن ظلم كبير، وخيانة للأمانة التي وضعها الله في أيديهم.
والمفاسد التي تترتب على حرمان المرأة من الزواج، أو تأخيرها عنه لا يعلمها إلا الله تعالى، والناظر في أحوال المجتمعات يرى ذلك واضحًا جليًّا.
وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذه المفاسد بقوله: ” إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض ” رواه الترمذي ( 1084 ) عن أبي حاتم المزني، والحديث حسنه الألباني في ” صحيح الترمذي “.
ومن منع موليته من التزوج بالكفء المرضي في دينه وخلقه، كان عاضلًا لها، تنتقل الولاية منه إلى من بعده.
ثانيًا:
والواجب تذكير أهلكِ بحرمة ما يفعلونه تجاهك من رغبتهم بتزويجك من لا ترغبين، وهو موجب لفساد النكاح؛ لأن القبول شرط رئيس في صحة العقد، ومن أجبرت على الزواج من رجل لا تريده علِّق العقد على موافقتها أو عدمها، فإذا اختارت الفسخ انفسخ العقد.
فإن لم يستجيبوا وأصروا على تزويجك من ابن عمك وأنتِ لا ترغبين الاقتران به: تنتقل الولاية إلى غير أبيك مثل الجد ثم الابن ثم شقيقك، فإن لم تجدي أحدًا فيزوجك السلطان، ويقوم مقامه في البلاد التي تسكنين: إمام المسجد أو مفتي المدينة ممن يوثق بدينه وعلمه.
والله أعلم.


