هل تعامل أخت الزوجة كالأجنبيات أم كالمحارم؟
السؤال
هل يجوز رؤية أخت الزوجة؟
الجواب
الحمد لله
أخت الزوجة تعدُّ أجنبية عن زوج أختها، فلا يحل له رؤيتها ولا الخلوة بها ولا مصافحتها، ويظن بعض الناس أن كون حرمتها ” حرمة مؤقتة ” أنه يجوز بذلك أن يراها ويختلي بها ويصافحها، وهو وهم وخطأ لا يقول به أحد من أئمة العلم، فالحرمة المؤقتة هنا معناها أنه لا يجوز له أن يجمع بينها وبين أختها، وهي في ذلك مثل عمة الزوجة وخالتها، فقد جاء النهي في القرآن عن الجمع بين المرأة وأختها، وجاء في السنة الصحيحة النهي عن الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها.
ولا فرق بين أخت الزوجة وبين أي امرأة متزوجة بالنسبة للزوج، فكلاهما حرمته مؤقتة فكما لا يستطيع– شرعًا – أن يتزوج بامرأة متزوجة فإنه لا يستطيع أن يتزوج بأخت الزوجة، الأولى حتى يطلقها زوجها أو يموت عنها، والثانية حتى يطلق أختها– آخر ثلاث تطليقات– أو تموت عنه.
دليل حرمة الجمع بين المرأة وأختها: { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا } [ النساء / 23 ] .
ودليل تحريم المرأة المتزوجة هو الآية بعدها وهي قوله تعالى:
{ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ } [ النساء / 24 ].
ودليل تحريم الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها:
عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها. رواه البخاري ( 4821 ) ومسلم ( 1408 ).
والله أعلم.


