زوجها يرغمها على فعل أشياء قبيحة ومستنكرة
السؤال
أرجو منك يا شيخي ألا تهمل سؤالي هذا واستحلفك بالله أن تجيبني بسرعة قصوى لما أعانيه من وضع حرج مع زوجي لا يعلم مدى صعوبته إلا الله عز وجل والله أمرنا بأن نسأل أهل العلم والذكر إن صعبت علينا المسألة ولم نجد لها حلًّا.
فقصتي كالتالي:
أنا امرأة مسلمة أعيش في أوروبا و ملتزمة والحمد لله وزوجي أيضًا ولكن المشكلة أن زوجي يطلب مني أشياء أثناء المعاشرة الزوجية أظن بأنها حرام وهو يقول لي بأنها ليست حرامًا, ولا أنكر باني سمحت له بفعلها مرات عديدة ولكن من باب إرضائه.
ولكن والحمد لله بعد التزامي الذي يزيد يوما بعد يوم أحسست بفطرتي بأن هذه الأشياء تغضب الله، وزوجي مصر بأن هذه الأشياء ليست حرامًا, وعندما تمنعت عليه بفعل هذه الأشياء معه رفض إعطائي حقوقي الزوجية، ونعيش في قطيعة تقريبًا، وقال لي بأني سأندم وهو يقصد بأننا سنصل إلى الطلاق حتمًا، وبدأ يخرج من البيت ولا أعرف نيته من جهتي مع العلم أني أثناء النهار أتعامل معه بطريقة عادية أي ليس فيها خصام من جهتي, والله استحي أن أذكر هذه الأشياء ولكن لا بد من ذلك للضرورة القصوى وهذه الأشياء هي وبكل صراحة: التمتع بي في دبري، لا أقصد النكاح صراحة ولكنه يستعمل إصبعه أو قلمًا وأي شيء آخر, أقول له بأن هذه خطوات الشيطان التي ستؤدي إلى فعل الكبيرة لأن الإنسان يصعب عليه التحكم بنفسه في وقت الشهوة.
– والأمر الآخر يريدني أن أضع عضوه الذكري في فمي لكي تحصل اللذة له.
– والأمر الثالث يريدني أن أتكلم الكلام البذيء الذي يثير الشهوة.
هذه هي الأمور فهل هي حرام في الإسلام؟ مع العلم حاولت البحث عن إجابة لهذه الأسئلة ولكن دون جدوى.
أفدني، أفادك الله، مع العلم أن حياتنا أصبحت متوترة وعلى بعد شعرة من الطلاق؛ لذلك أستحلفك بالله ألا تتأخر عني في الإجابة.
الجواب
الحمد لله
” الأصل في الاستمتاع بين الزوجين الحل لقوله عز وجل: { نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ } [ البقرة / 223 ]، ما لم يتضمن ذلك محذورًا شرعيًّا.
أما بالنسبة للمسألة الأولى – وهي إدخال الإصبع في الدبر – فهو مكروه وليس محرَّمًا؛ لما في ذلك من مسّ الفرج، إلا أن يكون هناك ضرر على المرأة كالقلم ونحوه، فيحرم.
أما الأمر الثاني: وهو إدخال الذكر في فم الزوجة، ففيه تفصيل: فإن كان يترتب عليه شيء من النجاسة كابتلاع المذي أو البول فهو محرم، وإن كان لا يترتب عليه شيء من النجاسة فقد جوّز العلماء تقبيل الذكر.
أما الأمر الثالث: ففيه تفصيل: فإن لم يكن الكلام محرَّمًا لذاته فلا بأس به “.
والله أعلم.
الشيخ خالد المشيقح.


