يخشى إن أرجع أموالًا سرقها قبل الهداية أن يفتضح أمره، فماذا يفعل؟

السؤال

الحمد الله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده

أما بعد

إخواني:

بفضل الله وبحمده أنه هداني إلى طريق الحق والخير، راجيًا الله أن يتم نعمته عليَّ وأن يهدي كل عاصٍ، وأن يرد المسلمين إلى دينهم ردًّا جميلًا، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

علمت من أهل العلم أنه يجب إرجاع حقوق الناس، سواء كانت تتمثل في مال أو دم أو عرض، فلقد كنت أعمل قبل عشر سنوات – تقريبًا – في شركه للملابس الجاهزة، وكنت ظالمًا لنفسي ناسيًا حق الله عليَّ، وسرقت مبلغًا لا أتذكر قيمته، لكن لا يتجاوز المائة دينار، وأريد أن أرجع هذا الحق لأهله، لكن هناك أمور أريد أن أوضحها لكم لكي تفيدوني – أفادكم الله- وهي كالآتي:

الشركة التي كنت أعمل بها قريبة من سكني، وأصحاب الشركة لازلتُ أراهم من حين إلى حين، وأسلِّم عليهم وهم على معرفة بوالدي وإخواني، كما أن معظم الموظفين الذين كانوا في عهدي لازالوا موجودين، فالأمر حسَّاس جدًّا بالنسبة لي، وقد يسبِّب الإساءة إلى أهلي، فهل لي أن أتصدق بقيمة هذا المبلغ، أو أن أرسل رسالة مطبوعة مع المبلغ عن طريق البريد إلى الشركة دون أن أذكر اسمي ودون أن أوضح الوقائع وزمن حدوثها فقط أوضح لهم أن هذا المبلغ أخذ منهم بغير وجه حق؟

الجواب

الحمد لله

فنحمد الله سبحانه أن وفقك للتوبة، ومن المعلوم أن المال هو فتنة هذه الأمة، والتوفيق للتوبة من أخذ الأموال الناس بغير حق أمر عظيم يستحق منك دوام الشكر لله على هذه النعمة.

ومن تمام توبتك هو إرجاع الحقوق إلى أهلها، وقد أحسنتَ في سؤالكَ حول هذا الموضوع، ومن أراد إرجاع الحقوق لأهلها فلا يُشترط أن يكشف عن نفسه وهويته، فنحن نعلم حساسية هذا الأمر بالنسبة للتائب من هذا الذنب، ونعلم أنه قد يشهَّر به من قبَل سفهاء الأحلام، بل وقد يُفترى عليه أنه أخذ أكثر مما نوى إرجاعه.

لذلك أخي الفاضل: ابحث عن الطريقة المناسبة التي نحفظ لك كرامتك ويُرجع فيه الحق لأهله من غير أن تُحرج نفسك مع أصحاب الشركة.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة