دخل بها زوجها فوجدها ليست بكرًا وهي لم تفعل الفاحشة قط
السؤال
أنا امرأة مسلمة، أخاف الله في كل أفعالي، تزوجت- والحمد لله- من رجل مثالي في كل شي، المعاملة الطيبة المتبادلة، كانت علاقتنا جيدة في كل شيء: الحب، الاحترام، الوئام، حب عائلتينا، ولكن تأتي الرياح بما لا تحب السفن، هذه الأيام اكتشفنا أنا وزوجي أني لست عذراء، ولكني متأكدة بأني بريئة لأنه لم يمسني أحد قبله.
الجواب
الحمد لله
إذا كان زوجكِ عاقلًا متديِّنًا، وكان ثقته بك عالية: فإن الواجب عليه تصديقكِ في قولك بأنكِ طاهرة من كل ما يسيء لكِ، وأن ما حصل من فض البكارة قد يكون لأسباب متعددة وليس بالضرورة أن يكون بسبب فعل فاحشة الزنا.
وهذا إذا سلمنا بقولك أنكِ لست عذراء، فقد يحصل بينكما جماع ولا يكون فض للبكارة، ولا يكون نزيف؛ وذلك بسبب طبيعة الغشاء.
فغشاء البكارة هو غشاء رقيق في أول المهبل، وبه فتحة للسماح لدم الدورة الشهرية بالمرور من خلالها، ويختلف شكل هذه الفتحة من أنثى إلى أخرى، ويغذي هذا الغشاء الرقيق جدًّا مجموعة من الشعيرات الدموية الرقيقة، وهناك أنواع مختلفة من هذا النسيج بحسب الشكل، فهناك نوع هلالي، وهناك الحلقي، وهناك الشبكي، وهناك النوع الذي لا ثغرة فيه فلا ينفذ شيئًا.
وأكثر الأنواع شيوعًا هو الهلالي، والجزء الأوسع يقع أحيانًا إلى الأمام وأحيانًا إلى الخلف، وأهمية النوع الهلالي- وكذلك الحلقي- من ناحية الطب الشرعي أنهما بسبب الشكل والتكوين المطاطي غالبًا قد يسمحان بالمعاشرة مرة ومرات دون أن يحدث لهما أي تهتك أو نزيف يذكر.
وهناك نوع من الأغشية يسمى الغشاء المطاطي، وهو لا يتمزق حتى مع العملية الجنسية، ويحتاج إلى تدخل طبيبة النساء والتوليد للكشف عنه، وأحيانًا يستدعي التدخل الجراحي لتمزيقه.
وغشاء البكارة مجرد علامة مادية لا ترقى إلى مستوى القرينة على عذرية أو انحراف، حتى إن المحاكم- في الأغلب- لا تحكم ببطلان عقد الزواج أو فسخه إذا تبين للزوج بعد الزفاف والدخول بزوجته أنه لا وجود لهذا الغشاء؛ لأنه يغيب لعوارض كثيرة.
إذن وجود الغشاء لا يكون دليلًا أكيدًا على البكارة أو العذرية، ولا غيابه يكون دليلًا أكيدًا على عكس ذلك.
والمرجو أن يعيي زوجك ما سبق، ونسأل الله أن يهدي قلبه، وأن يجمع بينكما على خير.
والله الموفق.


