هل سيحصل كسوف وخسوف في رمضان قبل خروج المهدي؟
السؤال
قرأت حديثًا عن علامات قدوم المهدي بأنه سيقع كسوف للشمس وخسوف للقمر في رمضان، وقد حصل هذا في هذه السنة ولم يحصل هذا من قبل.
( ويمكن التأكد من هذا عن طريق أي موقع فضائي معتمد )، فما هي صحة هذا الحديث؟.
الجواب
الحمد لله
هذا الحديث موضوع كذب على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو من أحاديث الرافضة، وهم أكذب الطوائف، وأجهلهم، وكذا هو كذب على آل البيت، فقد رواه الرافضة عن بعض أهل البيت، ولم يصح عنهم بإسنادٍ صحيح.
ومما جاء في كتبهم عن هذا الزعم:
عن ثعلبة الأزدي قال: قال أبو جعفر عليه السلام !: ” آيتان تكونان قبل قيام القائم: كسوف الشمس في النصف من رمضان، وخسوف القمر في آخره “، قال: فقلت: يا ابن رسول الله تكسف الشمس في آخر الشهر والقمر في النصف، فقال أبو جعفر عليه السلام!: ” أنا أعلم بما قلت: إنهما آيتان لم تكونا منذ هبط آدم”.
عن وردان أخي الكميت عن أبي جعفر الباقر عليه السلام! أنه قال: ” إن بين يدي هذا الأمر انكساف القمر لخمس تبقى، والشمس لخمس عشر، وذلك في شهر رمضان، وعنده يسقط حساب المنجمين “.
وعن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: ” علامة خروج المهدي كسوف الشمس في شهر رمضان في ثلاث عشرة أو أربع عشرة منه.
أما ما ورد في كتب أهل السنة عن هذا الأمر: فقد روي عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس قال: ” إن لمهدينا آيتين لم تكونا منذ خلق السماوات والأرض: ينكسف القمر لأول ليلة من رمضان، وتنكسف الشمس في النصف منه، ولم تكونا منذ خلق الله السماوات والأرض “. رواه الدارقطني في ” السنن ” ( 2 / 65 ). وفي إسناده: عمرو بن شمَّر يروي الموضوعات، ويشتم الصحابة.
انظر ” الضعفاء والمتروكين ” ( 2 / 228 ).
وخسوف القمر يكون- عادة- بتوسط الأرض بين الشمس والقمر، وزمانه: وسط الشهر، وكسوف الشمس يكون- عادة- بتوسط القمر بين الأرض والشمس، وموعده: أواخر الشهر، وهو عكس ما جاء في تلك الآثار عن المعصومين عندهم!.
والله أعلم.


