حكم الخيام الرمضانية التي تقام في رمضان
السؤال
في رمضان يتم إقامة ما يعرف بـ ” الخيمة الرمضانية ” للإفطار والسحور, وتتضمن برامج فنية وأغاني ويقبل عليها الشباب والعائلات، فما رأي الدين فيها؟ وهل تفسد الصيام؟ ما نصيحتكم للشباب في هذا الشأن؟.
الجواب
الحمد لله
أولًا:
نحب أن ننبه إلى قولكِ: ” ما رأي الدين ؟” وأنه خطأ، والصواب أن تقولي: ” ما تقولون ؟” أو ” ما حكم الشرع ؟” فيما فيه نص، كما نبَّه عليه الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله -.
قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – :
لا ينبغي أن يقال: ” ما حكم الإسلام في كذا ” أو ” ما رأي الإسلام في كذا “؛ فإنه قد يخطئ, فلا يكون ما قاله حكم الإسلام، لكن لو كان الحكم نصًّا صريحاً فلا بأس أن يقال: ما حكم الإسلام في أكل الميتة؟ فنقول: حكم الإسلام في أكل الميتة أنها حرام. ” المناهي اللفظية ” ( 49 ).
ثانيًا:
حكم هذه الخيام الرمضانية هو بحسب ما يكون فيها من أعمال، فإذا أقيمت هذه الخيام من أجل إطعام الناس – تفطيرهم وتسحيرهم – فهو عمل طيب، وجهد مشكور، فإذا أضيف إلى ذلك دروس علمية وكلمات توجيهية في أحكام الصيام وآدابه كان ذلك أفضل وأكثر أجرًا.
كما يجوز أن يقام فيها ما يباح من الأعمال كبرامج ترفيهية لا تحتوي على مخالفات شرعية، أو مسابقات، أو لقاءات تعارف ودعوة، على أن لا تكون هذه البرامج ممتدة إلى آخر الليل بحيث تؤثر على قيام المشاركين لصلاة الفجر، وعلى أن لا يكون فيها مضايقات للجيران، أو إغلاق لطرق الناس.
أما إذا كان في هذه الخيام أغاني ومعازف أو اختلاط وتبرج وسفور: فلا يجوز المشاركة فيها، بل يجب إنكارها قدر الوسع والطاقة.
ولا يجوز المشاركة في الخيام الرمضانية التي يقيمهما الممثلون والممثلات والمغنون والمغنيات، وأمثالهم من أهل الفسق والفجور؛ لما في ذلك من التلبيس عن الناس بصحة أفعالهم، كما أن مكاسب هؤلاء ليست حلالاً طيباً، فيجب على المسلمين هجر هذه الخيام، والإنكار على من شارك فيها، وتحذيرهم من تلبيس أولئك الفسقة بإقامة مثل هذه الخيام تغطية على أفعالهم الشنيعة في إفساد المجتمعات, ونشر الفسق والفجور بينهم.
والله أعلم.


