كيف يزكي التاجر بضاعته التي في الطريق إليه؟ وهل يحسم ديونه من النصاب؟.

السؤال

ما تقولون فضيلتكم في كيفية إخراج الزكاة ، حيث إنني أملك محلًا تجاريًّا لبيع الأقمشة، وقد حال الحول على البضاعة الموجودة بالمحل، وهناك ديون متعلقة بالبضاعة الموجودة، والمشتراة بالأجل، بأن تم دفع جزء من قيمتها، والباقي مؤجل، و بعض الديون على المحل، بالإضافة للمصاريف سنوية – كإيجار المحل، ورسوم رخصة سنوية … -.

وكذلك يوجد طلبيات في الطريق، فهل تحسب قيمة البضاعة حتى يومنا هذا، ويخصم منها قيمة الديون، وقيمة البضائع التي في الطريق، وتحسب قيمة الزكاة، أم فقط قيمة البضاعة حتى يومنا هذا؟.

الجواب

الحمد لله

أولا:

يخطئ بعض التجار في زكاة عروض التجارة، فيحسبون لبضاعتهم حوْلاً كاملاً خاصًّا! وهذا خطأ، بل بضاعتهم هي جزء من أموالهم، فعليهم إضافة قيمة البضاعة إلى ما يملكونه من أموال نقدية، ليكون حساب الزكاة على جميع ما يملكونه من مال، وبضاعة، وديون على الآخرين، فتضم البضاعة إلى المال ويكون النصاب والزكاة عليهما مجتمعيْن.

فانتبه لهذا – بارك الله عليك -، ولا تقع فيما وقع فيه غيرك.

ثانيا:

ومن أخطاء بعض التجار: أنه يقدِّر بضاعته بثمن شرائها، وهذا خطأ، بل عليه حسابها بسعر بيعها، بسعر الجملة للجملة، بسعر المفرَّق – القطاعي – للمفرَّق، فينظر وقت وجوب الزكاة عليه ويخرج الزكاة على بضاعته بسعر بيعها، فإن عجز عن الإحصاء الدقيق: فيقدِّر ذلك تقديرا يتقي الله تعالى فيه.

وانتبه – أخي السائل – إلى أن النصاب يقدَّر بالفضة، لا بالذهب، فإذا بلغ إجمالي ما عندك من مال نقدي وبضاعة قيمة ( 595 غراماً ) من الفضة: فقد بلغ مالك النصاب الشرعي الذي تجب فيه الزكاة.

ثالثا:

والديون التي عليك – أخي السائل – حكمها حكم الديون النقدية، فإن كان معه ما يقضي دينَه به، مالا، أو بضاعة: فلا يحسم الذي عليه منها, بل إما أن يقضي دينه، أو يحسب زكاة ما معه من مال أو بضاعة.

والرسوم السنوية للرخصة، وإيجار المحل: لا يمنعان من وجوب الزكاة، فإذا دَفعتَ الرسوم والإيجار قبل حلول وقت الزكاة: فلا إشكال، وإن جاء وقت الزكاة قبل وقت دفع الإيجار: فتحسب جميع ما معك من مال لتزكيه، ولا تحسم منه رسوم الرخصة، وقيمة الإيجار.

رابعا:

ويجوز لك أن تخرج زكاة بضاعتك أقمشة، ولا يجب عليك إخراجها نقوداً، فتتحرى أهل الزكاة المحتاجين للباس، فتعطيهم أقمشة يسترون بها أبدانهم.

خامسا:

وأما البضاعة المشتراة من مصدرها، وهي في طريقها إليكَ، وقد وجبت عليك الزكاة ولمَّا تصل بعدُ: فإنها تضاف على ما تملكه من مال وبضائع تحت تصرفك، لكن بقيتها بحسب مكانها الذي هي فيه عند حلول الزكاة، فإن كانت في ميناء البلد المصدِّر فلها قيمة، وإن كانت في البحر فلها قيمة، وإن كانت في ميناء بلدك فلها قيمة، وعليك معرفة مكانها عند حلول الزكاة لتخرج زكاتها مع ما معك من مال أو بضاعة.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة