التفصيل في زكاة من لديه ديون على الناس
السؤال
أنا أملك ( 8000 دينار )، قمت بشراء بيت ثم صرفت النظر عن الشراء، من خلال شراء هذا البيت دفعت ( 6000 دينار ) والمبلغ باقي مع صاحب البيت إلى أن يحين بيعه وباقي (2000 دينارٍ ) معي ( 5000 شيكلٍ ) منهم جميعًا ويقوم بتسديدها كل شهر، كيف أقوم بإخراج زكاة المال؟.
الجواب
الحمد لله
الواجب عليك أداء زكاة ما بيدك من مال مضيفا إليه ما لك عند صاحبك من باقي ثمن البيت، وزكاة هذا المال ربع العشر، وهذه تفصيلات أهل العلم:
- قال علماء اللجنة الدائمة:
من كان له على مليء دين يبلغ النصاب أو يكمل بلوغ نصاب عنده فتجب فيه الزكاة، ويزكيه إذا قبضه لما مضى عليه، سواء كان ذلك سنة أو أكثر وإن زكاه قبل قبضه فحسن، وإن كان على غير مليء فيزكيه إذا قبضه لسنة واحدة، وإن مضى عليه أكثر من سنة، وهذا رواية عن الإمام أحمد، وهو قول مالك، وأفتى به الشيخ عبد الرحمن بن حسن وقال: وهو اختيار الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله -.
الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان، الشيخ عبد الله بن منيع.
” فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ” ( 9 / 190 ).
- وسئل علماء اللجنة الدائمة:
بعت بيت طين بمبلغ مائة ألف ريال على أقساط عشر سنوات، كل سنة ( 10,000 ريالٍ ) فكيف تجب الزكاة عليه؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا.
فأجابوا:
تجب الزكاة في المبلغ المذكور جميعه إذا حال عليه الحول من بدء بيعك له، وتزكيه كل سنة عند رأس حوله، ولا يؤثر تأجيله المدة المذكورة على وجوب الزكاة فيه؛ لأن ذلك التأجيل حصل باختيارك ولمصلحتك.
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، الشيخ عبد الله بن غديان، الشيخ عبد الله بن قعود. ” فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ” ( 9 / 192 ، 193 ).
- وسئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله –:
عن الديون التي في ذمم الناس هل فيها زكاة؟
فأجاب بقوله:
إذا كانت الديون على مليء: ففيها الزكاة كل عام، لكن صاحبها بالخيار: إن شاء أخرج الزكاة مع زكاة ماله، وإن شاء أخر زكاة الديون حتى يقبضها، فيزكيها لكل ما مضى.
أما إذا كانت الديون على غير مليء: فلا زكاة فيها على القول الراجح، لكن إذا قبضها يؤدي زكاة سنة واحدة.
” مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين ” ( 18 / السؤال رقم 12 ).
- وقال – رحمه الله -:
لا يجب على من له دين على شخص أن يؤدي زكاته قبل قبضه؛ لأنه ليس في يديه، ولكن إن كان الدين على موسر: فإن عليه زكاته كل سنة، فإن زكاها مع ماله: فقد برئت ذمته، وإن لم يزكها مع ماله: وجب عليه إذا قبضها أن يزكيها لكل الأعوام السابقة، وذلك لأن الموسر يمكن مطالبته فتركه باختيار صاحب الدين، أما إذا كان الدين على معسر أو غني لا يمكن مطالبته: فإنه لا يجب عليه زكاته لكل سنة، وذلك لأنه لا يمكنه الحصول عليه، فإن الله تعالى يقول: ( وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ) ، فلا يمكن أن يستلم هذا المال وينتفع به فليس عليه زكاته، ولكن إذا قبضه فمن أهل العلم من يقول: يستقبل به حولا من جديد، ومنهم من يقول: يزكي لسنة واحدة، وإذا دارت السنة يزكيه أيضاً، وهذا أحوط. ” مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين ” ( 18 / السؤال رقم 15 ).
والله أعلم.


