هل يعمل وهميًّا في شركة من أجل الاستفادة من نظام التأمينات الاجتماعية؟

السؤال

أنا طالب في المرحلة الثانوية، وأبلغ من العمر ( 16 سنة )، ولدي عم يملك شركة، ويود أن أسجل في هذه الشركة دون أن أعمل ولا أتقاضى راتبا مسجلا اسميًّا, فقط لكي أستفيد من نظام التأمينات الاجتماعية، وبعد أن أنتهي من الجامعة أدخل في أي شركة وأشتغل فيها لمدة (  13 سنة ) وأتقاعد تقاعدا مبكرا، هل التسجيل بشركة بدون أن أتوظف وأن أتقاضى راتبا يجوز أم لا؟

الجواب

الحمد لله

لا بدَّ أن يُعلم أولا أن جميع عقود التأمين محرَّمة؛ وذلك لكونها من عقود الربا والميسر.

ولا يختلف حكم التأمينات الاجتماعية عن غيرها من أنواع التأمين من حيث الحرمة، لذا فيجب على عمك أن يتقي الله في نفسه، ولا يشرك نفسه ولا غيره في هذه العقود المحرَّمة.

وأما تسجيلك في الشركة وأخذك للراتب منها دون عمل: فيختلف هذا باختلاف حال عمك في الشركة، فإن كان مالكا لها بالكلية فيحل له إعطاءك ما يشاء من مال حتى لو لم تكن تعمل، وهذا يدخل في باب العطايا والهدايا أو الصدقات، فإن كانت الشركة لها مساهمون وفيها شركاء معه: فلا يحل له هذا الفعل؛ لأنه مؤتمن على أموالها وأعمالها، ولا يرضى أحدٌ من المساهمين والشركاء أن تُعطى رواتب من شركتهم لأحدٍ دون عمل لمجرد قرابةٍ أو صحبةٍ مع أحد مسئولي الشركة.

وهذا التفصيل هو المتعيَّن، وهو الذي لا يجوز خلافه، وخير لعمك – إذا أراد فائدتك – أن يضع لك مالا في شركة تجارية أو صناعية تعمل بالحلال، ويستثمر لك هذه الأموال لتنتفع بها وقت حاجتك، وهو مأجور – إن شاء الله – على حسن نيته في نفعك، لكن حسن النية لا يجعل الحرام حلالاً، ونرجو أن يكون من المستجيبين لحكم الله.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة