هل يتقدم لخطبة من رآها صاحبه قبله وتركها؟

السؤال

أنا شاب أعزب، نصحني أحد زملائي في العمل بأن أتزوج امرأة، وهذا زميلي لم يتزوج بعد، بل رأى امرأة بنظره لكي يخطبها, ولكن رفضها، ثم ذهب إلى امرأة ثانية فخطبها غير المرأة الأولى، فهو ينصحني بأن أخطب المرأة الأولى التي رفضها, وهو يصفها لي بأنها ملتزمة وجميلة وإخوانها ملتزمون على طاعة الله, ويقول لي: بأنك تستحقها، فما رأي سماحتكم بأن أخطبها أو لا؟ وهل لو خطبتها وتزوجتها سيكون عقد نكاحي وفق الشريعة الإسلامية؟ أو سيكون فيه خلل لأن زميلي نظر إليها؟ وزميلي إنسان ملتزم وعملي وعمله في جمعية خيرية بالطائف.

أفيدوني جزاكم الله خيرا، وصلى الله على نبينا محمد, وعلى آله وصحبه أجمعين.

الجواب

الحمد لله

لا نعلم أي حرج من أن تخطب هذه المرأة التي ترك صديقك الزواج منها، ولا تزال النساء يراهن أكثر من خاطب ويكون نصيبها لواحدٍ منهم، بل وأعظم من النظر هو زواجها من قبل ثم طلاقها أو موت زوجها عنها، فهل يتوقف أحدٌ في جواز التزوج منها؟!

وقد جاءت نصوص صحيحة صريحة في هذا الأمر الذي تسأل عنه، ومنها:

أ. عن ابن عمر – رضي الله عنهما – قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيع بعضكم على بيع بعض، ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب. رواه البخاري ( 4848 ) ومسلم ( 1412 ).

ب. عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك “. رواه البخاري ( 4849 ) ومسلم ( 1413 ).

فأنت ترى في هذين الحديثين تحريم الخِطبة على الخِطبة، وأنه لا يجوز للثاني أن يخطب إلا أن يترك الأول خِطبته أو يأذن للثاني، وهو الذي حصل معك ومع صاحبك.

فإذا تأكدت من دينها وخلقها: فلا تترد في التقدم لها, ولا تأثير لرؤية صاحبك لها وتركه للتزوج منها على عقدك، فعقدك موافق للكتاب للسنة إذا استوفى شروطه وأركانه وهو الإيجاب والقبول وموافقة وليها.

 

– ونسأل الله أن يبارك لك في زواجك، وأن يرزقك الذرية الطيبة الصالحة.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة