يصنع بطاقات في الأعياد ويبيعها فهل يجوز له؟

السؤال

أقوم بصنع بطاقات أعياد يدوية كهواية ومصدر للدخل، أود الاستفسار هل القيام بهذا يعد من البدعة؟ فقد أُخبـِرت أن الأصل أن كل شيء حلال ما لم يتعين أنه حرام، أرجو مساعدتي لأنه في مثل هذا الوقت من العام يشتري الناس مني البطاقات وأنا بحاجة فعلاً لمعرفة هل ما أفعله خطأ أو صواب؟

الجواب

الحمد لله

نعم، الأصل في المعاملات الإباحة والحل، ولا يجوز أن يحرَّم شيء منها إلا بدليل، والبطاقات التي تصنعها للأعياد يختلف حكمها باختلاف تلك الأعياد، فإذا كانت البطاقة في تهنئة بعيدٍ للكفار – كعيد الكريسمس أو النيروز -، أو بعيدِ بدعة – كالمولد النبوي والإسراء والمعراج –، أو بأعياد فيها مشابهة للكفار – كالأعياد الوطنية وأعياد الميلاد -: فلا يجوز لك عملها ولا بيعها، ولا يجوز لأحدٍ أن يشتريها منك؛ لما فيها من الإقرار بتلك الأعياد المخالفة للشرع؛ ولما فيها من التعاون على الإثم والعدوان.

وإن كانت الأعياد شرعية – وليس ثمة أعياد شرعية إلا عيد الفطر وعيد الأضحى – فيجوز لك عمل بطاقات تهنئة لها، ويجوز لك بيعها، على أن تنتقي عبارات شرعية أو مباحة، مثل ” تقبل منا ومنكم ” أو ما شابهها، وننصحك بعدم وضع اسم الله عليها؛ خشية من تعرضها للإهانة.

وقد ذكرنا في جواب سابق تحريم تهنئة الكفار بأعيادهم، وتحريم بيع بطاقات أعياد النّصارى في أعيادهم، وبيان علماء اللجنة الدائمة حول المشاركة باحتفالات الألفية، وفيه عدم جواز التعاون مع الكفار في أعيادهم، ومن أوجه التعاون التي ذكرها العلماء: ” صناعة الملابس والأغراض التذكارية، أو طبع البطاقات “.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة