أهلها رافضة، فكيف تتصرف معهم، وبخاصة في موضوع الزواج؟.
السؤال
يا شيخ أمي وأبي شيعة، وأمي التي جابت دين جديد تقول لي: يا أتباع عثمان، وشتم، وسب، وأبي لا يعرف أني سنية، متأذية – يا شيخ – كثير.
– أريد النصيحة، وخاصة في موضوع الزواج، لا أعرف ماذا أفعل.
الجواب
الحمد لله
أولا:
فإن من عظيم نعَم الله تعالى على العبد أن يهديه للإسلام الذي ارتضاه الله تعالى دينا خاتما للأديان، ولم يكن لهذا الدِّين أن يصل لأقطار الأرض لولا أن يسَّر الله رجالا خصَّم بمزيد فضل ليكونوا حملةً له، بذلوا الغالي والنفيس من أجله، وقدموا التضحيات العظيمة في سبيل نشره، وها هي الأرض تشهد لهم بتفرق موتهم في أقطارها، ذلك هم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وهم خير الناس بعد الأنبياء والمرسَلين، ولذا كان مبغضهم والطاعن فيهم زنديقا مرتدًّا؛ لأنه يريد النيل من الإسلام نفسه.
فاحمدي الله تعالى دوماً أن اختاركِ الله تعالى لتكوني من أهل السنَّة حملة الدين الصحيح الذي أرسل الله تعالى به رسولَه صلى الله عليه وسلم.
واصبري على ما تجدينه من أذى وضرر في سبيل الحفاظ على تلك النعمة العظيمة، وليكن على بالك دوماً أخواتك اللاتي صبرنَ على ضيم الكفار وعذابهم، كسميَّة والدة عمَّار بن ياسر، والتي قدَّمت نفسها رخيصة في سبيل ربها، ودينها، وغيرها كثير من الصابرات على دينهن ممن يعشن بين ظهراني أهاليهن من الكفار، والملحدين.
ثانيا:
وننصحك بكتم هدايتك عن والدك؛ خشية من إيقاع الأذى أو الضرر عليك، واحرصي على عدم المواجهة مع والدتك؛ خشية من نقل خبرك لوالدك، أو لأقربائك، واستمري على تعلم شرع الله تعالى بتأنٍّ وتروٍّ، ومثل هذه المواقف تحتاج منك لزيادة العلم والإيمان، حتى تستطيعين مواجهة صعاب الفتنة، واسألي الله تعالى دوماً العفو، والمعافاة في دينك ودنياك.
ثالثا:
وبخصوص موضوع زواجك: اعلمي أنه لا ولاية لوالدك عليكِ ما دام أنه على مذهب التشيع الباطل، وإنما وليُّك هو المسلم السنِّي ممن هو أقرب إليك نسبا، كجدك، أو أخيك، أو عمِّك، فإن لم يوجد منهم من هو كذلك: فتكون ولاية تزويجكِ للقاضي المسلم السنِّي، فإن استطعتِ التخلص من تسلط أهلك عليك بأن زوجوك هم: فلا تختاري إلا ما يحل لك تزوجه، وهو رجل مسلم سنِّي، وإذا كان وليك هو والدك: فيمكنكما إعادة العقد فيما بعد عند قاضٍ مسلم سنِّي.
وإن تخلصتِ من تسلط أهلك بالخروج الكلي من البيت: فاحرصي أن تكوني في أيدٍ أمينة موثوقة، ويمكن بعدها لقاضٍ شرعي أن يزوجك من واحدٍ من أهل السنَّة.
واعلمي أن تزوجك بواحد من أهل ديانة أهلك: باطل، لا يحل لك الموافقة عليه، ويجب عليك بذل ما تستطيعين في سبيل إيقافه، ومنعه.
والله أعلم.


