حكم استعمال شبكة الإنترنت في المسجد لأغراض شخصية

السؤال

– في البداية أشهد الله على حبكم في الله.

لدي سؤال حيرني كثيرا، وهو: أننا مجموعة من الشباب نقوم على إدارة نشاط جامع من جوامع مدينة الرياض، ومن ضمن هذه المناشط: تهيئة البث عبر الشبكة للدروس الملقاة في الجامع، من خلال شبكة الإنترنت، وربط برنامج الحلقات، وأدائها اليومي بالجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم المشرفة على الجامع، وهذا البث عبر الشبكة والمناشط يتم تمويلها وسداد رسومها من فواتير، واشتراكات، وأجهزة، من أوقاف الجامع التي أوقفت لدعم مناشط الحلقات، وتعلمون – يا شيخ – أن رسوم اشتراك الإنترنت يدفع شهريًّا، سواء تم استخدامه من قبل المشترك ( الجامع ) أو لا، فقيمته ذاهبة، ولو لم يستخدم من قبل أحد، وهناك فترات يكون فيها انترنت الجامع غير مستخدم، في خارج أوقات الدروس مثلًا، وفي غير فترة دراسة طلاب الحلقة، فهل يجوز لمنسوبي الجامع استخدام هذه الشبكة واستعمالها لأغراضهم الشخصية، كتصفح مواقع الإنترنت، ورسائلهم البريدية الخاصة بهم، علماً أن ذلك يتم بواسطة أجهزتهم الحاسوبية الخاصة بهم لا بأجهزة الجامع نفسه؟ وإن كان الجواب: عدم الجواز, فهل يحق لهم دفع أجرة من قبل هذا الإداري لمشرف الحلقات، والقائم على الوقف نظير هذا الاستخدام؟ أفتونا مأجورين، وجزاكم الله خيرا على ما تقدمونه من جهود، وبارك الله فيكم، ونفع الله بكم، وسدد الله خطاكم.

الجواب

الحمد لله

– أحبكم الله، وشكر لكم جهودكم، وأثابكم على ما تقدمونه من خدمة للمسلمين.

وبخصوص السؤال: فالذي نراه: هو جواز استعمال الشبكة في أموركم الشخصية، لكن تلك الإباحة مشروطة بشروط، وهي:

  1. أن يكون ذلك التصفح لمواقع شرعية نافعة، بعيدة عن القيل والقال، والفتن، ومن باب أولى أنه يحرم فتح مواقع فاسدة، تحتوي على محرمات مسموعة، ومقروءة، ومشاهَدة.
  2. أن يكون ذلك التصفح لتلك المواقع النافعة، أو البريد الخاص: خارج وقت استعمال الشبكة في أصل الاشتراك بها، وهو نقل دروس مسجدكم.
  3. أن يتم ذلك من خلال أجهزتكم الخاصة، لا من أجهزة المسجد.
  4. أن لا يؤثر الاستعمال على الشبكة في مزيد من التكاليف، فبعض الاشتراكات تُعطى حدًّا أعلى للتحميل، فإذا زاد عن ذلك: دفعوا رسوما إضافية، فإن كان استعمالكم ضمن الحد المسموح، أو ليس ثمة حدٍّ أصلا: فيجوز، وإلا فعليكم دفع ما تسببتم به من رسوم إضافية على شبكة المسجد.

والذي نراه لكم – احتياطا – المساهمة في جزء من تكاليف الاشتراك في شبكة المسجد، تخرجون به من الحرج الشرعي، وتساهمون فيه بالأجر على ما تنقلونه من مواد نافعة.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة