هل عليها دية بسبب الإجهاض الطبيعي؟
السؤال
نرجو من سماحتكم إجابتي في أقرب فرصة، حيث إني قرأت أنه إذا أسقطت المرأة حملها عليها دية، ولكنني لم أسقطه بنفسي، الجنين نزل بنفسه، وحسب مراجعاتي للمشفى قيل لي: إن تكوَّن الجنين فيه خطب ما؛ لأنه لا يكبر حجمه مقارنة بعمر الحمل، وحين نزل كان عمر الحمل لديَّ ( 11 أسبوعًا ) أي: ثلاث أشهر، ولكن كان الجنين في طور الـ ( 6 أسابيع ) أي: أقل عن الشهرين ولا نبض فيه منذ أن تخلق، وقد قرر الأطباء إنزاله بأدوية لكني رفضت وقلت: سنصبر لعل الله يغير من حاله، فقالت لي الدكتورة: لأنك حملتِ من قبل حملًا سليمًا فإن الرحم الآن لن يتقبل هذا الحمل لأنه غير سليم وسيلفظه بنفسه، وبالفعل نزل الجنين بنفسه، ولكن قبل المدة التي حددت لي لإنزال الحمل أُصبتُ بالحمَّى ونُومت على إثرها في المشفى، وحين خرجت أعطيتُ موعدًا لإبرة تثبيت الحمل لكني لم أذهب للموعد، ولم آكل من حبوب التثبيت لأن إحساسي أخبرني بأن الحمل فاسد وسينزل بنفسه، فهل أُعتبر أني أنزلته بتعمد لأني لم آكل تلك الحبوب ليقيني إنها ستسبب لي الضرر لأن الحمل منذ البداية لم يكن سليمًا.
أرجو إيضاح ذلك لأني في حيرة من أمري؟.
الجواب
الحمد لله
الذي يظهر لنا أنه لا شيء عليك من إثم أو كفارة أو دية لسببين:
1. أن إنزال الجنين كان بقرار الأطباء، وهذا أحد الأسباب التي تجوِّز الإجهاض قبل مرور أربعة أشهر على الحمل.
2. أنك لم تتعمدي إسقاط جنينك، بل سقط بنفسه، وقد كنتِ خائفة عليه من تناول الحبوب، مع أنه يظهر لنا أنه كان حملًا فاسدًا، ويدل على ذلك كلام الأطباء من عدم وجود نبض فيه، ولذا قالوا لكِ إنه سيلفظه الرحم، وهو ما حصل فعلًا.
فالذي نراه أنه لا داعي للقلق من جهة الإثم، فضلًا عن الدية أو الكفارة، ونوصيك بالصبر والاحتساب، والدعاء بأن يخلف الله عليك خيرًا، ونسأل الله تعالى لك التوفيق وأن يرزقك الذرية الصالحة.
والله أعلم.


