معنى أنَّ مِن حقوق الزوجة على زوجها أن يطعمها إذا طعم ويكسوها إذا اكتسى
السؤال
هل معنى الحديث: ” يطعمها إذا طعم ويكسوها إذا اكتسى ” أن لو اشترى لنفسه ثوبًا بمبلغ (500 ريال ) فعليه أن يعطيها هذا المبلغ، أو يشتري لها ثوبًا بنفس المبلغ؟.
الجواب
الحمد لله
عن حكيم بن معاوية القشيري عن أبيه قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ، وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ، أَوْ اكْتَسَبْتَ، وَلَا تَضْرِبْ الْوَجْهَ، وَلَا تُقَبِّحْ، وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ “. رواه أبو داود في “السنن” (2142) وقال: ” ولا تُقَبِّحْ “: أن تقول: ” قبحك الله “.
هذا الحديث يدل على أن النفقة حق واجب من حقوق الزوجة، وأن الواجب في هذه النفقة تحقيق كفاية الزوجة من الطعام والشراب والكساء، فإذا تحققت الكفاية لم يجب ما زاد عليها، ولا يجب على الزوج حينئذ أن يشتري لها ثوبًا كلما اشترى لنفسه، ولا أن يعطيها بدله مالًا.
والقيد الوارد في الحديث: ” تطعمها إذا طعمت ” المقصود به الحث على بذل النفقة على الزوجة كما ينفق الرجل على نفسه، وليس لزوم تعويض الزوجة بكل شيء يشتريه الزوج لنفسه.
* يقول الصنعاني – رحمه الله -:
” دل الحديث على وجوب نفقة الزوجة وكسوتها، وأن النفقة بقدر سعته، لا يكلف فوق وسعه، لقوله: ” إذا أكلت “، كذا قيل ” انتهى.
“سبل السلام” (3/141).
* ويقول الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله -:
” يعني: لا تخص نفسك بالكسوة دونها، ولا بالطعام دونها، بل هي شريكة لك، يجب عليك أن تنفق عليها كما تنفق على نفسك، حتى إن كثيرًا من العلماء يقول: إذا لم ينفق الرجل على زوجته وطالبت بالفسخ عند القاضي، فللقاضي أن يفسخ النكاح؛ لأنه قصَّر بحقها الواجب لها ” انتهى. ” شرح رياض الصالحين “.
والله أعلم.


