هل يجوز له العمل في صيانة طائرات المسافرين ويُشرب فيها الخمر؟
السؤال
أنا أعمل تقنيًّا في شركة متخصصة في نقل المسافرين جوًّا، وهذه الشركة تقدم الخمور للمسافرين، علمًا أن عملي هو تقني إصلاح الكراسي وكل ما يتعلق بالطائرة، فهل أنا مشترك معهم بالإثم؟ وهل مالي حرام؟ علماً أني سألت شيخًا عندنا فقال لي: إنني بعيد كل البعد عن الحرام.
الجواب
الحمد لله
لا حرج من العمل في صيانة الطائرات التي تنقل المسافرين، ولا تعلق لذات العمل بما يُقدَّم فيها من مطعومات أو مشروبات محرَّمة؛ لأن الطائرات تلك أصل عملها مباح وهو نقل المسافرين من جهة إلى أخرى – وهو أمر دخل في باب الضرورة لكثير من الناس – كما لا تعلق للعمل في مجال صيانة السيارات وتصليحها بما يفعله صاحبها من الذهاب إلى أماكن محرمة أو ما يحدث فيها من سماع للمحرمات.
وتكون الصيانة عملًا محرَّمًا إذا كانت الطائرات حربية تستعمل في الحروب الظالمة، أو كانت السيارات خاصة ببنوك أو كنائس أو مصانع خمر وما يشبهها، فيكون الأمر حينئذٍ تعاوناً على الإثم والعدوان، كما تكون الصيانة عملاً محرَّماً إذا كانت لأجهزة الفيديو وغيرها مما يُستمع ويُرى من خلالها المشاهد والمقاطع الصوتية المحرَّمة.
والخلاصة: لا حرج في العمل في صيانة الطائرات التي تنقل المسافرين، وإنما يقع إثم تقديم الخمور على الدولة التي سمحت بهذا وعلى شركات الطيران ومن قدَّم الخمر من موظفي الطائرات.
والله أعلم.


