بينها وبين أسرة زوجها خصومة فهل تسافر معهم للعمرة؟ وهل تصلي الفرض في السيارة؟
السؤال
قرر زوجي أداء العمرة مع أفراد أسرته، إنني أيضًا أريد أن أؤدي العمرة ولكن ليس مع أسرته؛ لأنهم يجرحونني كثيرًا ويغضبونني، كما أن العمرة هي عبادة يجب أن نؤديها بخشوع وإخلاص، إذا ذهبت معهم فإنني أخاف أن لا أكون قادرة على التركيز في العبادة بشكل كاف، والأكثر من ذلك لا أحد منهم يصلي الصلوات الخمس لذلك فإنني أخاف على صلاتي بالرغم من أنني أحافظ على وضوئي وأصلي في أي مكان حتى في الأتوبيس أو السيارة عند السفر، هل أعتبر ذلك فرصة ذهبية وأذهب معهم أم علي أن أنتظر حتى أجد فرصة أخرى لاحقًا؟.
الجواب
الحمد لله
أولًا:
إذا كان حال أسرة زوجك كما تذكرينه عنهم فلا ننصحك بالذهاب معهم لأداء العمرة، ونرى أن انتظار فرصة أخرى أفضل من هذه هو الأولى لك؛ لأن من طبيعة السفر أن يُسفر عن أخلاق الناس وهذا لمن لم يكن معروفاً عنه شيء في أخلاقه، وأما من كان يُعرف بسوء الخلق فإن السفر معه مجازفة كبيرة، ويُخشى من ازدياد سوء أخلاقه في سفره ذاك، ولذا فإننا نخشى عليه من آثار السفر مع أسرة زوجك، وقد يتسببون لك في قطيعة أبدية بينك وبينهم مما يؤثر على علاقتك بزوجك، فنرى أن يذهب هو وحده معهم دون أن ترافقيه، وأن تعوضي ذلك بالتفرغ للطاعة والعبادة في بيتك فهو لا شك خير لك من مثل تلك السفرة.
ومع هذا فإننا نرى أنه يجب عليك وعلى زوجك وضع حدٍّ للخصومة بينك وبين أسرة زوجك؛ لما له من آثار سيئة على حياتكما وحياة أولادكما، فضلا عما فيه من اكتساب آثام بسبب ما يحصل من قطيعة وغيبة وقبح كلام، وإذا لم يمكن إصلاح الوضع بالكلية فلا أقل من الالتزام بعدم إظهار الخصومة والوقوع في المعاصي القولية والفعلية، فنرجو أن يسعى زوجك بما هو خير له ولأسرتيه، ونسأل الله تعالى أن يوفقكم لما فيه رضاه، وأن يرزقنا وإياك حسن الأخلاق وجميل الفعال.
ثانيًا:
ونريد تنبيهك على قولك إنك تصلين في أي مكان حتى في السفر حتى في السيارة: أن هذه الصلاة إن كانت فريضة فلا يجوز لك أداؤها فيها؛ لأن الصلاة في السيارة تقتضي منك ترك بعض أركان الصلاة كالقيام والركوع، وتقتضي – غالبًا – تخلف بعض شروطها كالاتجاه للقبلة، ولذا فإنه لا يجوز أداء صلاة الفريضة في السيارة بل يجب النزول منها والالتزام بشروط الصلاة وأركانها، وإنما يعد الصلاة في السيارة للفرض عذرًا في حال عدم توقفها وخشية خروج وقت الصلاة أو الصلاتين المجموعتين، أو في حال عدم استطاعة النزول من السيارة، وللعلم فإنه يجوز صلاة النوافل في السيارة حتى مع استطاعة النزول منها.
والله أعلم.


