ما حكم نشر الأذكار والتكبيرات على هذا الشكل كاستطلاع رأي، كما هو موضح في الصورة؟.
السؤال
ما حكم نشر الأذكار والتكبيرات على هذا الشكل كاستطلاع رأي، كما هو موضح في الصورة؟.
الجواب
الحمد لله
فإن نشر الأذكار بهذه الطريقة، أي بجعلها خيارات للتصويت، هو من التصرفات المحدثة التي ينبغي اجتنابها؛ لأن مبنى العبادات على التوقيف، ولا يجوز إحداث طرائق جديدة لها لم يشرعها الله ورسوله.
وهذا الفعل يتضمن عدة محاذير شَرْعِيَّة:
أَوَّلًا:
قد يوهم هذا الصنيع بعض الناس أن النقر على الخيار يغني عن التلفظ بالذكر، والذكر لا يتحقق أجره التام إلا بتحريك اللسان مع حضور القلب.
ثَانِيًا:
أن هذا الاستطلاع يظهر أعداد المسبحين والذاكرين، مما يفتح بَابًا من أبواب الرياء والمفاخرة، والأصل في الأذكار الخفاء والإخلاص لله وحده.
ثَالِثًا:
فيه ابتذال للعبادة وتحويلها إلى مجرد أرقام وإحصائيات في وسائل التواصل.
وقد حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من الابتداع في الدين، فقال: “مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ”.
والطريقة الصحيحة هي كتابة الذكر نَصًّا للتذكير به فقط، فيذكره الناس في أنفسهم دون الحاجة إلى إثبات ذلك بتصويت أو نقر.
والله أعلم
✍️كتبه: أبو طارق إحسان العتيبي
٢٦ / ١ / ١٤٤٨ هـ – ١١ / ٧ / ٢٠٢٦ م


