ما حكم قصر وجمع الصلاة للسوريين العائدين إلى بلدهم بعد أن استوطنوا دولا أخرى في المهجر؟

السؤال

ما حكم قصر وجمع الصلاة للسوريين العائدين إلى بلدهم بعد أن استوطنوا دولا أخرى في المهجر، سواء كان رجوعهم للاستقرار الدائم أو لمجرد زيارة الأهل والأقارب؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

يختلف الحكم الشرعي في هذه المسألة باختلاف نية العائد ومدة إقامته، وتفصيل ذلك في حالتين:

الحالة الأولى:

من رجع بنية الاستقرار الدائم وبناء حياة جديدة.

هذا الصنف ينقطع سفره بمجرد دخوله إلى مدينته واستقراره فيها، فيأخذ حكم المقيم مباشرة، ويجب عليه إتمام الصلاة في وقتها، ولا يجوز له الجمع ولا القصر؛ لأنه عاد إلى وطنه بنية البقاء والمقام.

الحالة الثانية:

من رجع بنية الزيارة المؤقتة للأهل والأقارب.

إذا كان هذا الشخص قد نقل استقراره وحياته بالكلية إلى البلد الذي انتقل إليه واتخذه وطنا له، فإنه يعامل معاملة المسافر عند رجوعه لزيارة بلده الأصلي، وتطبق عليه أحكام السفر.

إلا إذا كان يملك في بلده الأصلي بيتا صالحا للسكن ويعتبره مقرا ثانيا له ولعائلته، فإنه يعتبر مقيما بمجرد دخوله هذا البيت، فيتم صلاته ولا يترخص، حتى وإن كانت مدة زيارته قصيرة، لأن الإنسان لا يقصر الصلاة في وطنه أو المكان الذي يتخذه دار إقامة.

والله أعلم

✍️كتبه: أبو طارق إحسان العتيبي

٢٥ / ١ / ١٤٤٨ هـ – ١٠ / ٧ / ٢٠٢٦ م

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة