هل على المرأة المسلمة أن تغطي وجهها في حضرة ” اللوطي ” ؟!

السؤال

هل يجب على المسلمة أن تتغطى في حضرة الرجل الشاذ ( اللوطي )؟.

الجواب

الحمد لله

أولًا:

اللواط فاحشة قبيحة منكرة، تأنف منها النفوس السوية ويأباها أصحاب الفطَر السليمة، وهي غير معروفة في عالَم الحيوان ! وللأسف أنها منتشرة في عالَم الإنسان! وقد قال بعض أصحاب الفطَر السليمة ” لولا أن الله عز وجل قص علينا قصة قوم لوط في القرآن ما ظننت أن ذكرًا يعلو ذكرًا “، ولذا استحق الفاعل والمفعول به القتل.

ثانيًا:

ولا يجوز لأحدٍ أن يتهم آخر بأنه يفعل فعل قوم لوط إلا أن يثبت ذلك ببينة شرعية، كاعترافه، أو أن يشهد فعلَه أربعةُ شهود عدول، فإن تعدَّى أحد على غيره باتهامه في عرضه بتلك الفاحشة: فإنه يكون قاذفًا ويستحق العقوبة الرادعة له، والحد الذي يمنع غيره من الجرأة على أعراض الناس، وهو الجلد ثمانون جلدة، قال الله تعالى ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) النور/ 4.

ثالثًا:

والمرأة المسلمة مطلوب منها أن تستر نفسها حتى وجهها وكفيها أمام الرجال الأجانب، وإذا عُلم عن أحد من الرجال أنه فاسق فاجر فإن سترها أمامه يكون أكثر توكيدًا، ولا شك أن الفجور في الأعراض – زنا أو لواطًا – هو أكثر ما ينبغي للمرأة المسلمة أن تحتاط من أصحابه، ليس فقط أن تتغطى أمامه وتستر نفسها بل تحرص أن لا يكون معهم لقاء ولا يحصل بينهما كلام؛ لأن جانب هؤلاء غير مأمون، والمرأة ضعيفة عاطفية بطبعها فيُخشى عليها من كيد أولئك الفجَّار الأشرار.

قال الله تعالى ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً ) الأحزاب/ 59.

* قال الشيخ عبد الرحمن السعدي – رحمه الله -:

( يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ) وهن اللاتي يكن فوق الثياب من ملحفة وخمار ورداء ونحوه، أي: يغطين بها وجوههن وصدورهن.

ثم ذكر حكمة ذلك فقال ( ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ ) دل على وجود أذية إن لم يحتجبن؛ وذلك لأنهن إذا لم يحتجبن ربما ظُنَّ أنهن غير عفيفات فيتعرض لهن مَن في قلبه مرض فيؤذيهن، وربما استهين بهن وظُنَّ أنهن إماء فتهاون بهن مَن يريد الشر، فالاحتجاب حاسم لمطامع الطامعين فيهن.” تفسير السعدي ” ( ص 671 ).

 

 

والله أعلم.

 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة