حكم شرب السيجارة الالكترونية
السؤال
ما هو حكم ” السيجارة الإلكترونية ” مع العلم أني قرأت عنها في موقع ” ويكبيديا ” ولم يذكروا أي شيءٍ من أضرارها إذ هذا ما كتب في الموقع ” أضرارها: حتى الآن غير موجود مع خوف ” منظمة الصحة العالمية ” من أن يدمنها الأفراد أو أن يشتريها غير المدخنين “؟
فأرجو أن ترشدوني للصواب مع العلم أن في عملي هناك بضاعة من هذا النوع وهي محل إقبال كثير من الناس وأحصل على حصة كلما ساهمت في بيع كمية أكبر.
الجواب
الحمد لله
ظهرت ” السيجارة الالكترونية ” في عام 2004 في ” الصين “، حيث تم تصنيعها في تلك الدولة، وهي تشبه في شكلها وملمسها السيجارة الحقيقية، وهي عبارة عن بطارية من الليثيوم قابلة للشحن عن طريق الكهرباء أو عن طريق الحاسوب أو شاحن السيارة، وهي مكونة – بالإضافة للبطارية – من كبسولة تحتوي على سائل ” النيكوتين ” وقليل من الماء مضافا إليهما مواد أخرى ونكهات مختلفة، وهي تعتمد على مرور التيار الكهربائي الخارج من البطارية ليمر على سائل النيكوتين فيولِّد بخارا يبلعه مستعمل تلك السيجارة ثم يخرجه من أنفه وفمه أو من أحدهما، ويخرج في رأس السيجارة الإلكترونية عند النفخ فيها ضوء يشبه ضوء السيجارة الحقيقية ليشعر المدخن بها أنه يدخِّن سيجارة حقيقية.
وقد منعت كثير من الدول استيراد هذه السجائر الإلكترونية، كاستراليا وكندا والبرازيل والأرجنتين، وقد حذا حذوهم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وذلك في خلال مؤتمر وزراء الصحة في تلك الدول، ومن التناقض عند تلك الدول سماحها بالسجائر العادية ومنعها لهذه السجائر الالكترونية مع وجود الضر البالغ والثابت بيقين لتلك السجائر وقتلها لأكثر من ستة ملايين إنسان كل عام.
وقد حذَّر كثير من العقلاء من ضرورة عدم الاغترار بدعايات تلك السيجارة التي تدَّعي أنه لا ضرر على مستعملها حتى إنها جعلت لها ألوانا وأشكالا ونكهات تليق بالنساء والأطفال!.
وأما من حيث الحكم الشرعي فإن وجود النيكوتين فيها كافٍ لأن يكون حكمها حكم السيجارة العادية الحقيقية، ولا فرق بينها وبين علكة النيكوتين – أو التبغ -، ولصقة النيكوتين وغيرهما مما يشبههما، و ” النيكوتين ” مركب سام، يعد من أخطر المواد المضرة الموجودة في التبغ – الدخان -، وحرمة التدخين أصبحت الآن قطعية لا يُمارى فيها.
* وللوقوف على تفاصيل أجزاء السيجارة وقراءة ما يتعلق بها من الناحية الطبية: انظر هنا:
http://www.alriyadh.com/2010/09/01/article556382.html
وعليه: فلا يجوز شراء تلك السجائر ولا بيعها؛ لحرمة استعمالها، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( إِنَّ الله إِذَا حَرَّم شَيْئاً حَرَّمَ ثَمَنَهُ ) رواه أبو داود ( 3488 ) وصححه الألباني في ” صحيح أبي داود “، واعلم أن مَن ترك شيئا لله عوَّضه الله خيرا منه، وقال تعالى ( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ) الطلاق/ 2 ، 3.
والله أعلم.


