هل يجوز لها لبس خاتم الزواج لتتجنب مضايقة الخاطبات؟
السؤال
سؤالي يخص إذا كان من المباح أن يرتدي أحد خاتم الزواج كي يتجنب مضايقة الآخرين له، أنا سوف أتزوج قريبا إن شاء الله، ولكن خطيبي يريدني أن أرتدي خاتم الزواج كي لا يضايقني أحد من الناس؛ لأنه يخاف أن يضايقني الناس عندما يعلمون أني غير متزوجة، وأفكر في ارتداء النقاب وأظن أن هذا كافٍ، ولكنه يفكر في أن يعطيني خاتم زواج عندما نذهب إلى بلده والتي هي ليست البلد التي أقطن فيها الآن، هل أطيعه في هذا، أو أرتدي أي خاتم آخر كي يظن الناس أني متزوجة؟
الجواب
الحمد لله
لبس المرأة – أو الرجل – دبلة أو خاتما عند الخطوبة أو عند الزواج ليس من الإسلام في شيء، بل هو من عادات النصارى الدينية في الأصل، ولم يكن لبس الخاتم من قبل المرأة أو الرجل شعارا في الزواج، ولذا كان لبس الدبلة أو الخاتم في الزواج من التشبه المذموم بالنصارى، وقد أُضيف إلى هذا التشبه اعتقاد فاسد عند كثيرين من حيث إنهم يعتقدون في لبسه سبباً للتآلف بين الزوجين وعقد المحبة بينهما، ولبسه بهذا الاعتقاد محرم لأن فيه مشابهة لاعتقاد أهل الجاهلية.
قال علماء اللجنة الدائمة:
لا يجوز لبس الخاتم بمناسبة الزواج؛ لما في ذلك من مشابهة الكفار في عاداتهم؛ لأن ذلك لم يكن شعارا للمسلمين في الزواج، وإنما هو عادة الكفار في الزواج، ثم قلدهم فيه ضعاف الإيمان، وجهلة المسلمين.
الشيخ عبد العزيز بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان، الشيخ عبد الله بن قعود. ” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 19 / 147 ، 148 ).
والذي نرجوه من زوجك أن يعلم هذا وأن يعمل به فلا يلزمكِ بلبس الخاتم ليكون شعارا لك على أنك متزوجة، ولم تعد النساء تنظر إلى أصابع الفتيات لتعرف هل هي متزوجة أم غير متزوجة إلا في بقايا من مدن وقرى في بعض البلدان، فلا ينبغي له أن يحيي ما مصيره إلى زوال، والمضايقة التي تحصل من بعض النساء لمن لا تلبس خاتما أو دبلة سرعان ما يزول باشتهار خبرها أنها متزوجة، وبالعلامات الأخرى كالحمل والإنجاب ومعرفة الناس بزوجها – مع التنبيه على أننا نحسن الظن فيكم أنكم تريدون بالمضايقة ما يحصل من النساء في بحثهن عن زوجة لأحد أبنائهن أو أقربائهن وأنكم لا تقصدون الرجال؛ فالرجال لا يحل لكم تمكينهم من النظر إلى اليد وهي خالية من الزينة فكيف أن تكون ذات زينة ؟! -.
فالذي نراه أن تتلطفي مع زوجك بالإنكار عليه في إلزامك بلبس خاتم الزواج، وإن لم يكن ثمة خيار أمامك إلا لبسه فلا بأس من لبسه لفترة وجيزة، على أن يخلو لبسه من قصد التشبه بالنصارى ويخلو من اعتقاد أهل الجاهلية فيه، ولبسه والحال هذه جائز مع الكراهة.
وقولكِ ” أفكر في لبس النقاب ” لا نرضاه منكِ بل عليك المبادرة إلى ذلك؛ لأن تغطية المرأة لوجهها واجب شرعي.
والله أعلم.


