هل صحَّ في السنَّة قراءة سور معينة من القرآن قبل السفر؟

السؤال

لقد قرأتُ حديثا عن جبير رضي الله عنه يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا أردت الخروج في سفر عليك أن تقرأ سورة الكافرون والنصر والإخلاص والفلق والناس ولكن في مرة واحدة تبدأ بالبسملة وتنتهي بالبسملة )، لذا فأنا في حاجة إلى الإجابة على هذا في ضوء الكتاب والسنَّة.

الجواب

الحمد لله

نص الحديث الوارد ذِكره في السؤال:

عن جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَتُحِبُّ يَا جُبَيْرُ إِذَا خَرَجْتَ سَفَرًا أَنْ تَكُونَ مِنْ أَمْثَلِ أَصْحَابِكَ هَيْئَةً، وَأَكْثَرِهِمْ زَادًا؟ ) فَقُلْتُ: نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، قَالَ: ( اقْرَأْ هَذِهِ السُّوَرَ الْخَمْسَ: ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ )، وَ ( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ )، وَ ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ )، و ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ )، و ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ )، وَافْتَتِحْ كُلَّ سُورَةٍ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَاخْتِمْ قِرَاءَتَكَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) قَالَ جُبَيْرٌ: وَكُنْتُ غَنِيًّا، كَثِيرَ الْمَالِ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ مع من شاء الله أن أخرج معهم فِي سَفَرٍ فَأَكُونُ مِنْ أَبَذِّهِمْ هَيْئَةً، وَأَقَلِّهِمْ زَادًا، فَمَا زِلْتُ مُنْذُ عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَرَأْتُ بِهِنَّ: أَكُونُ مِنْ أَحْسَنِهِمْ هَيْئَةً، وَأَكْثَرِهِمْ زَادًا، حَتَّى أَرْجِعَ مِنْ سَفَرِي ذلك. رواه أبو يعلى في ” مسنده ” ( 13 / 339 ، حديث رقم 7419 ). وهو حديث ضعيف، فيه مجاهيل.

– قال عنه الهيثمي في ” مجمع الزوائد ” ( 10 / 134 ): فيه مَن لم أعرفهم.

– وقال عنه الشيخ الألباني في ” السلسلة الضعيفة ” ( 6963 ): منكر.

وعليه: فلا يصح الاستدلال بهذا الحديث على استحباب قراءة شيء من القرآن قبل السفر، كما لا يصلح الاستدلال به في مسألة البسملة في أول السور.

 

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة