استعمال بطاقات الائتمان للشراء من خارج البلاد
السؤال
أريد أن أشتري برامج كمبيوتر من خلال الإنترنت ولكن الدفع يجب أن يكون باستعمال بطاقات الائتمان فهل هذا جائز؟
لدي بطاقة استعملتها من قبل للشراء من خارج البلد أو عندما أسافر، كنت حريصًا جدًّا على الدفع في الوقت المحدد أو حتى الدفع مقدما قبل الشراء لتجنب الربا.
في الحديث الذي رواه جابر أن الرسول صلى الله عليه وسلم لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهده وقال كلهم سواء. رواه مسلم في صحيحه.
– ألغيت البطاقة بسبب الفقرة المذكورة في العقد عن الربا الذي يجب أن أوقعه.
كل مرة أحتاج للشراء من خارج البلاد أذهب للبنك (يتعامل بالربا) وأشتري بطاقات نقدية مدفوعة مقدمًا ( برسوم إضافية ) وأرسلها بالبريد المسجل ( برسوم إضافية مرة أخرى ) للبائع وهذا يستغرق الكثير من الوقت والرسوم، ولكنني أتجنب استعمال بطاقات الائتمان فهل يجوز استعمال بطاقات الائتمان لمثل هذا الشراء إذا دفعت القيمة مقدمًا؟
لا أريد أن أستعمل ميزات البطاقة ولكن فقط لكي أتمكن من الشراء عالميًّا، هذه المشكلة يواجهها الكثير من المسلمين في بلدي.
الجواب
الحمد لله
تكرر هذا السؤال من قبل وذكرنا:
عرضنا السؤال الآتي على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين:
بطاقة الفيزا تشتمل على شرط ربوي إذا تأخرت عن التسديد جعلوا عليّ غرامة لكن المكان الذي أقيم فيه في أمريكا لا يمكن لي أن أستأجر سيارة ولا محلًّا وكثير من الخدمات العامة لا تمكن إلا ببطاقة الفيزا وإذا لم أتعامل بها أقع في حرج كبير لا أطيقه، فهل التزامي بالتسديد في وقت معين حتى لا يصبح عليّ ربا يبيح لي التعامل بهذه البطاقة في وضع الحرج الذي أعيش فيه؟
فأجاب – حفظه الله – بما يلي: إذا كان الحرج متيقنًا واحتمال التأخير عن التسديد ضعيف، فأرجو أن لا يكون فيها بأس.
فيلاحظ الشرطان في الإجابة، وهما: 1. وجود الحرج، وأنه لا مناص من استخدامها. 2. أن يلتزم بالتسديد ولا يتأخر.
والله أعلم.


