تعدد الأزواج في الدنيا ومع من ستبقى في الجنّة؟
السؤال
هل ستكون المرأة مع زوجها في الجنة؟ هل سيكون لهما الخيار بأن يبقيا سويًّا؟
ماذا إذا تزوجت المرأة أكثر من رجل (كانت أرملة ثم تزوجت)؟ أرجو أن تعطينا بعض المعلومات عن هذا الموضوع.
الجواب
الحمد لله
- نعم، تكون المرأة مع زوجها في الجنة، بل ومع ذريتها من البنين والبنات إذا كانوا من أهل الإسلام، ويدل على هذا قول الله تعالى { والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء } [الطور21]، ومن دعاء الملائكة حملة العرش { ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومَن صلح مِن آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم} [ غافر 8 ].
* قال ابن كثير رحمه الله:
أي: اجمع بينهم وبينهم لتقر بذلك أعينهم بالاجتماع في منازل متجاورة كما قال تبارك وتعالى { والذين آمنوا واتبعتهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء }، أي: ساوينا بين الكل في المنزلة لتقر أعينهم وما نقصنا العالي حتى يساوي الداني بل رفعنا ناقص العمل، فساويناه بكثير العمل تفضلًا منا ومنة، وقال سعيد بن جبير: إن المؤمن إذا دخل الجنة سأل عن أبيه وابنه وأخيه أين هم فيقال إنهم لم يبلغوا طبقتك في العمل، فيقول: إني إنما عملت لي ولهم فيلحقون به في الدرجة . أ.هـ.
” تفسير ابن كثير ” ( 4 / 73 ).
- ولا نظن بمن كتب الله لهم دخول الجنة ونزع منهم الغل أن يختارا الفراق على اللقاء.
- أما إن كانت المرأة قد تزوجت أكثر من رجل، فقد ذكرنا الخلاف في المسألة في جواب مستقل، وذكرنا أن الصواب أنها تكون لآخر أزواجها.
- وإذا لم تتزوج في الدنيا فإن الله تعالى يزوجها ما تقر به عينها في الجنَّة، فالنعيم ليس مقصورًا على الذكور، وإنما هو للذكور والإناث، ومن جملة النعيم: الزواج . أ.هـ ” مجموع فتاوى ابن عثيمين ” ( 2 / 53 ).
والله أعلم.


