هل اليانصيب من القمار؟

السؤال

السؤال:

هل شراء تذاكر اليانصيب يعد من القمار المحرم؟ وماذا تقول لمن يدعي بأنه لا يقامر إلا نادرًا؟

الجواب

الحمد لله

  • * سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله:

عمليات اليانصيب التي تنظمها بعض الهيئات الخيرية لتمويل أوجه نشاطها في المجالات التعليمية والعلاجية والخدمات الاجتماعية، هل هي جائزة شرعًا؟

فأجاب:

عمليات اليانصيب عنوان لعب القمار، وهو الميسر، وهو محرم بالكتاب والسنة والإجماع، كما قال الله عز وجل { يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون. إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون }.

ولا يحل لجميع المسلمين اللعب بالقمار مطلقًا سواء كان ذلك المال الذي يحصل بالقمار يصرف في جهات بر أو في غير ذلك؛ لكونه خبيثًا محرَّمًا لعموم الأدلة؛ ولأن الكسب الحاصل بالقمار من الكسب الذي يجب تركه والحذر منه، والله ولي التوفيق. ” فتاوى إسلامية ” ( 4 / 442 ).

  • * وسئل الشيخ محمد الصالح العثيمين:

ما حكم الاشتراك باليانصيب، والاشتراك هو يدفع الشخص تذكرة ثم إذا حالفه الحظ حصل على مبلغ كبير، علمًا بأن هذا الشخص ينوي أن يقيم بهذا المبلغ مشاريع إسلامية، ويساعد بذلك المجاهدين حتى يستفيدوا من ذلك؟

فأجاب:

هذه الصورة التي ذكرها السائل: أن يشتري تذكرة ثم قد يحالفه الحظ – كما  يقول – فيربح ربحًا كبيرًا: هذه داخلة في الميسر الذي قال الله تعالى فيه: { يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون. إنما يريد الشيطان أن وقع بينكم العداوة في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون. وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم فاعلموا أن على رسولنا البلاغ المبين }[ سورة المائدة / الآيات: 90 – 92 ].

فهذا الميسر – وهو كل معاملة دائرة بين الغُنم والغُرم -: لا يدري فيها المعامِل هل يكون غانمًا أو يكون غارمًا، كله محرَّم، بل هو من كبائر الذنوب، ولا يخفى على الإنسان قبحه إذا رأى أن الله تعالى قرنه بعبادة الأصنام وبالخمر والأزلام، وما نتوقع فيه من منافع : فإنه مغمور بجانب المضار، قال تعالى {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما } [ سورة البقرة / الآية : 219 ].

وتأمل هذه الآية حيث ذكر المنافع بصيغة الجمع، وذكر الإثم بصيغة المفرد، فلم يقل ” فيهما آثام كبيرة ومنافع للناس ” بل قل: { إثم كبير }، إشارة إلى أن المنافع مهما كثرت ومهما تعددت فإنها مغمورة بجانب هذا الإثم الكبير، والإثم الكبير راجح بها، فإثمهما أكبر من نفعهما مهما كان فيهما من النفع الحاصل بهما ..

” فتاوى إسلامية ” ( 4 / 441 ).

  • وأما قوله إنه لا يقامر إلا نادرًا فهذا كمن قال إنه لا يزني إلا نادرًا، ولا يسرق إلا نادرًا، ولا يكذب إلا نادرًا، فهل يعفيه ندرة القيام بالحرام من اكتساب الإثم وتعرضه للسخط، ثم ما يدريه أن هذا النادر لن يتطور فيصبح هو الغالب حتى يصبح حياته؟ بل إن هذا هو الغالب خاصة لمن ابتلي بلعب القمار والميسر، فإن اللعب يجر غيره إلى أن يسيطر على حياته.

– فعليه: أن يتقي الله عز وجل وليترك ما حرَّم الله عليه.

 

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة