كيف يجمع بين قوة إسرائيل وقرب قيام الساعة؟

السؤال

قال النبي صلى الله عليه وسلم أن العلامات (أشراط الساعة) سوف تقع بسرعة، وأنه عليه السلام هو أول تلك العلامات … لكن ما الذي يحدث الآن؟  كيف يمكن أن تكون إسرائيل قوية إلى هذا الحد في الأرض؟

الجواب

الحمد لله

أشراط الساعة ليست كلها على درجة واحدة، بل منها الصغرى ومنها الكبرى، والكبرى هي التي إذا ظهرت الأولى منها تعاقبت الذي بعدها، أما الصغرى فإن ما بين ظهور أولها وآخرها زمان كبير، وبعثة النبي صلى الله عليه وسلم هي من علامات الساعة الصغرى لا الكبرى.

عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” بعثت أنا والساعة كهاتين “، قال: وضم السبابة والوسطى. رواه البخاري ( 6139 ) ومسلم ( 2951 ).

* قال القرطبي:

أول أشراط الساعة: النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه نبي آخر الزمان، وقد بُعث وليس بينه وبين القيامة نبي. ” التذكرة ” ( ص 111 ).

وأما قوة إسرائيل فهو أمر حصل له بقدر الله تعالى.

قال تعالى: { ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس } [ آل عمران / 112 ].

وإمداد الله لهم وإمهالهم ليأخذهم بقوة وشدة.

عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، قال: ثم قرأ { وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد}. رواه البخاري ( 4409 ) ومسلم ( 2583 ).

وفي زمان المهدي وعيسى عليه السلام يتم انتصار المسلمين على اليهود.

فقد ثبت أنه بينما إمام المسلمين ” المهدي ” قد تقدم ليصلي بهم الصبح، إذ نزل عليهم عيسى بن مريم الصبح، فرجع الإمام يمشي القَهقَرى ليتقدم عيسى، فيضع عيسى يده بين كتفيه، ثم يقول له: تقدم فصل، فإنها لك أقيمت، فيصلي بهم إمامهم، فإذا انصرف، قال عيسى: افتحوا الباب فيفتحون ووراءه الدجال، معه سبعون ألف يهودي، كلهم ذو سيف محلى وساج، فإذا نظر إليه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء، وينطلق هاربًا فيدركه عند باب لُدّ الشرقي، فيقتله، فيهزم الله اليهود، فلا يبقى شيء مما خلق الله عز وجل يتواقى به يهودي، إلا أنطق الله ذلك الشيء، لا حجر ولا شجر ولا حائط ولا دابة، إلا شجر الغرقد فإنها من شجرهم لا تنطق إلا قال: يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي فتعال اقتله.

فإذا أراد المسلمون القضاء على اليهود وعموم الكفرة فلا بدَّ لهم من الرجوع إلى الله تعالى ونصرة دينه حتى ينصرهم الله عز وجل، فاليهود أذل وأرذل مما يُتصور لكنه استقووا في غياب المسلمين وخذلان حكامهم لهم وللإسلام.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة