هل يأثم إن ساعد صديقه على الزواج من هندوكية؟

السؤال

لي صديق مسلم يحب فتاة هندوكية ولأن أهله ارثوذكس( أو متمسكين ) يعارضون، فهل علي إثم إن ساعدته في الزواج من هذه الفتاة؟

الجواب

الحمد لله:

لا يحل للمسلم أن يتزوج من غير المسلمة إلا أن تكون من أهل الكتاب: يهودية أو نصرانية، وإن فعل فنكاحه باطل، بل ذلك من السفاح وليس من النكاح وهو آثم مرتكب لكبيرة من الكبائر.

ويحل للمسلم أن ينكح غير المسلمة إن كانت نصرانية أو يهودية، ولا يحل له أن ينكح امرأة من غير المسلمين تدين بغير هاتين الديانتين.

والدليل على ذلك قوله تعالى: { اليوم أحل لكم الطيبات و طعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان} [ المائدة / 4 ].

 قال الإمام الطبري في تأويل هذه الآية: { والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم } يعني: والحرائر من الذين أعطوا الكتاب: وهم اليهود والنصارى الذين دانوا بما في التوراة والإنجيل، { من قبلكم } أيها المؤمنون بمحمد من العرب وسائر الناس، أن تنكحوهن أيضا { إذا آتيتموهن أجورهن } يعني إذا أعطيتم من نكحتم من محصناتكم ومحصناتهم أجورهن وهي مهورهن.” تفسير الطبري ” ( 6 / 104 ).

و لكن لا يحل له أن ينكح المجوسية ولا الهندوكية ولا الشيوعية و لا الوثنية ومن يشبههم، والدليل على ذلك قوله تعالى: { ولا تَنكحوا المشركات حتى يؤمنَّ ولأمَة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم …} [ البقرة / 221 ].

– والمشركة: هي الوثنية التي تعبد الأحجار من العرب أو غيرهم.

فإن علم هذا، فلا يجوز لك أن تساعده على معصية الله وغضبه، بل يجب عليك أن تنصحه بأن لا يعصي ربه من أجل مخلوقه ضعيفة مهما بلغ حبه لها، فيجب عليه أن يحب الذي خلقها وهو قادر على رزقها وقبض روحها أكثر من حبها.

قال تعالى:{ وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان } [ المائدة / 2 ].

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة