تريد تعلّم الدين فما هو المنهج الصحيح؟
السؤال
أنا امرأة مسلمة بالغة وأريد أن أتبع الحياة الإسلامية السليمة في أدق الأشياء وأحاول أن أجد المعرفة بطرق شتى ولكن أشعر أنه لا بد أن يكون هناك طريق محدد للعلم ليكون لدي فكرة طيبة عن القرآن والسنة ولا أستطيع أن أذهب إلى مدرسة لأنه ليست هناك مدارس قريبة مني وأريد أن أدعو إلى الإسلام لكن ليس في موضوعات محددة.
فهل هناك نظام دراسي محدد لاكتساب هذه المعرفة؟ أم أن هناك احتمال لأي كورس (منهج دراسي) بالمراسلة؟
الجواب
الحمد لله
يمكن للمرأة المسلمة أن تؤدي دورها في الدعوة إلى الله دون أن تكون حاصلة على شهادة مدرسية أو جامعية، وما زالت النساء المؤمنات يدعين إلى الله تعالى على مر السنين، ولكن لا بدَّ من زاد العلم حتى تؤدي رسالة الدعوة إلى الله من غير وقوع في المحاذير.
وقد يسَّر الله تعالى في هذا الزمان طرقاً كثيرة لطلب العلم دون عناء ولا حتى خروج من البيت، وذلك عن طريق أشرطة( الكاسيت) و( الكمبيوتر) و( الإنترنت).
ولا بدَّ للمرأة – بل وللرجل – أن تسلك طرق العلم مبتدأة بالسهل اليسير قبل الدخول في الأمور الصعبة، ولا بدَّ من الطلب برويِّة؛ حتى لا تدخل السآمة في النفس.
* وإننا ننصح الأخت السائلة بما يلي:
- الإخلاص لله تعالى في طلب العلم – بل وفي كل أمر شرعي – وأن تنوي بطلبها رفع الجهل عن نفسها وعن غيرها والتقرب إلى الله قبل ذلك بهذه العبادة، وأن لا ترائي الناس بعلمها ولا تماري السفهاء به.
- أن تحفظ شيئاً من القرآن، وهذا لا يتم إلا بعمل برنامج يومي تلتزم فيه بحفظ قدر معين ولا بأس أن يكون قليلاً ولا تتجاوزه حتى لو وجدت وقتاً ونشاطاً، فالقليل الدائم خير من الكثير المنقطع.
- أن تقرأ المختصرات في كل علم، وتدع المطولات إلى حينها، ففي كل علم تقريباً كتب يمكن أن تتدرج فيه على ثلاث مراحل تبدأ من المختصرات وتنتهي بالشروح المطولات.
- أن تحرص على حفظ هذه المتون، فإن الحافظ للدليل سواء من القرآن أو السنة، والحافظ لمتون العلم يسلك الطريق الصحيح في الطلب، وقد قال العلماء:” من حفظ المتون حاز على الفنون”.
- أن تحرص على اقتناء شروح لهذه الكتب، والأفضل أن تكون مسموعة، ونوصي الأخت السائلة وكل مسلم بشروح الشيخ محمد الصالح بن عثيمين، فإنه ما ترك فنّاً إلا وشرحه في أشرطة يسهل الحصول عليها.
- أن تجد من أخواتها من يعينها على الطلب، فتقرأ معها وتدارسها.
- وكما جعلت للقرآن وقتاً معيناً فلتجعل لباقي العلوم الأمر نفسه، فتقرأ في التوحيد جزءً يسيراً وكذا في الحديث والفقه وباقي العلوم.
- ولتستعن بالله تعالى في طلبها ودعوتها إلى الله، فإن التوكل عليه سبحانه مع بذل الأسباب ودعاءه سبحانه بأن ييسر الأمور ويسهلها من أعظم الطرق النافعة في الطلب.
- قال بعض السلف:” لا يطلب العلم مستحٍ ولا متكبر”، فلا ينبغي أن يمنعك الحياء من السؤال عن الشرع، كما أن الكِبر ضار لصاحبه في الدنيا والآخرة، ومن ضرره الدنيوي أنه يمنع صاحبه من السؤال والطلب.
وهذا جدول في الكتب الموصى بها في بعض الفنون، وهو مقسَّم على ثلاث مراحل:
| الفن | المرحلة الأولى | المرحلة الثانية | المرحلة الثالثة |
| التوحيد والعقيد |
كتاب التوحيد لمحمد بن عبدالوهاب |
العقيدة الواسطية لابن تيمية | شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي |
| التفسير | تفسير السعدي | تفسير ابن كثير | تفسير الطّبري |
| الحديث | عمدة الأحكام للمقدسي | اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان | صحيح البخاري ومسلم |
| الفقه | الروضة النّدية لصدّيق حسن خان | سبل السّلام للصنعاني | فقه السّنة لسيّد سابق |
| اللغة | المقدّمة الآجرّومية | ملحة الإعراب | شرح قطر النّدى لمحمد محيي الدّين |
| مصطلح الحديث | المنظومة البقونية | نخبة الفكر لابن حجر | فتح المغيث للسّخاوي |
| الفتاوى | فتاوى ابن باز وابن عثيمين | فتاوى اللجنة الدائمة | فتاوى شيخ الإسلام بن تيمية |
| أصول الفقه | الأصول من علم الأصول للعثيمين | الواضح في أصول الفقه لمحمد الأشقر | إرشاد الفحول للشوكاني |
| علوم القرآن | لمحات في علوم القرآن للصباغ | مباحث في علوم القرآن لمناع القطّان | البرهان في علوم القرآن للزركشي |
والله أعلم.


