أعطي أكثر مما يستحق على عمله
السؤال
ما هو الحكم الشرعي في الإسلام إذا دفع لك رب العمل أكثر من حقوقك المالية؟ أو أنهم أخذوا منك أقل من المبلغ الذي يجب أن يحاسبوك عليه إذا أردت أن تشتري سلعة ما؟ أو أُعطيت باقي النقود أكثر مما يجب أن تأخذ؟ أو أن شركة الهاتف أضافوا لرصيدك بعض المال عن طريق الخطأ؟ والسلام.
الجواب
الحمد لله
الواجب عليك في كل ما سبق إرجاع الحقوق إلى أهلها، ولا يحل لك مال الآخرين بسهوهم وخطئهم، فما أعطوك إياه مما ليس لك فلا يحل لك أن تأخذه، وما أخذوه منك وكان أقل من حقهم فلا يحل لك أن تأخذ الباقي، وما أدخل في رصيدك بالخطأ والنسيان والسهو فلا يحل لك أن تأخذه، ويجمع ذلك كله هذه الأدلة الشرعية:
* قال الله تعالى:{ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بالإثم وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } [ البقرة / 188 ].
* وقال تعالى:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً } [ النساء / 29 ].
* وقال تعالى:{ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً } [ النساء / 58 ].
* عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان ” .رواه البخاري ( 33 ) ومسلم ( 59 ).
* عن أبي حميد الساعدي قال: قال رسول الله عليه وسلم: ” لا يحل لمسلم أن يأخذ عصا بغير طيب نفسٍ منه “، قال ذلك؛ لشدة ما حرم الله من مال المسلم على المسلم.
رواه ابن حبان ( 13 / 317 )، وصححه الشيخ الألباني في ” غاية المرام ” (456 ).
* وفي رواية لأحمد ( 23094 ): ” لا يحل لامرئ أن يأخذ مال أخيه بغير حقه “؛ وذلك لما حرم الله مال المسلم على المسلم.
* عن أبي حميد الساعدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” … والله لا يأخذ أحدٌ منكم شيئاً بغير حقه إلا لقي الله يحمله يوم القيامة، فلأعرفن أحداً منكم لقي الله يحمل بعيراً له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر، ثم رفع يده حتى رئي بياض إبطه يقول اللهم هل بلغت؟”.
رواه البخاري ( 6578 ) ومسلم ( 1832 ).
والله أعلم.


