هل يجوز زراعة وأكل ” ثالوث خس الجبل الثلجي ” بسبب اسمه؟ وحكم التجنس بجنسية ” ترنيداد و توباكو “؟

السؤال

أنا مزارع، أقوم بزراعة ” الخس “، اكتشفت أن مجموعة من الخس الشائع في مزرعتي يحمل الاسم الآتي: ” ثالوث خس الجبل الثلجي “! فما حكم زراعة، وأكل هذا النوع من الخس بناءً على اسمها؟.

وبالمناسبة: فإنّ الدولة التي أعيش فيها اسمها ” ترنيداد و توباكو “، فهذا الاسم قد سماه ” كريستوفر كولومبس “، وهو مكتشف هذه المنطقة من الأرض، فهل يجوز لي أن أستخدم اسم ” ترينداديان” كاسم لجنسيتي؟.

الجواب

الحمد لله

أولًا:

جمهورية ” ترينيداد وتوباغو ” ( بالإنجليزية: Republic of Trinidad and Tobago ) هي دولة تقع في جنوب ” البحر الكاريبي ” ، على بعد 11 كيلومترًا من ” فنزويلا “، تعتبر ” ترينيداد وتوباغو ” أرخبيلا مكونًا من جزيرتين رئيسيتين هما ” ترينيداد ” – أكبر جزر ” ترينيداد وتوباغو ” – و ” توباغو “، بالإضافة إلى 21 جزيرة صغيرة أخرى، مساحتها: 5128 كم2، وعدد سكانها: 1262366 ( عام 2000 )، اللغة الرسمية فيها هي: اللغة الإنجليزية.

والبلاد مكونة من أعراق شتى، فالأفريقيون يشكلون حوالي نصف سكان البلاد – 43 % -، ويشكل الهنود الآسيويون، والصينيون نسبة عالية تصل 41 %، أما الأديان: فيمثل النصارى 53،4 % ،والهندوس 34،6 %، والمسلمون 12 % من جملة السكان.

وتعد الزراعة: الحرفة الأساسية لسكان ” ترينداد وتوباغو “.

باختصار من موقع ” ويكيبديا “.

ثانيًا:

” الخس ” من النباتات المباح أكلها، وقد امتنَّ الله تعالى علينا بأكل الطيبات مما خلقه الله تعالى، ومما أخرجه لنا من الأرض، قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّبًا وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ) البقرة/ 168، وقال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ) البقرة/ 172.

والحل في مثل هذه المباحات زراعة، وأكلًا: لا تعلق له باسمها الذي يطلقه الناس عليها؛ لأن الأسماء من إنشاء هؤلاء، كلٌّ بحسب بيئته، ولغته.

وعليه: فإطلاق اسم ” ثالوث خس الجبل الثلجي ” لا يجعل زراعته، ولا أكله محرَّمًا، مع أننا في خلال بحثنا لم نجد من أطلق عليه هذا الاسم، وبكل حال فحتى لو كان ” الثالوث ” في الاسم هو اسم ديني للنصرانية المحرَّفة: فهو غير مؤثر على الحل.

ثالثًا:

وأما بخصوص اسم جنسيتك: فليست المسألة في الاسم، بل في التجنس نفسه، وقد ذكرنا حال الدولة من حيث عدد المسلمين – اسمًا لا واقعًا -، ولا شك أن حكومة تلك الدولة ليست مسلمة، والمسلمون فيها أقلية، والذي يفتي به علماؤنا الثقات هو جواز الحصول على الجنسية من دولة كافرة إذا دعت الضرورة إلى ذلك، نحو من كان مطاردًا في بلده، أو مطرودًا منها، ولم يجد بلداً مسلماً يتجنس بجنسيته، بشرط أن يظهر دينه ويكون متمكنًا من أداء الشعائر الدينية، أما التجنس لتحقيق مصالح دنيوية من هذه الجنسية: فلا يجوز في هذه الحال؛ لما في استخراجها من تولِّي الكفار ظاهرًا، وما يلزم بسببها من النطق ظاهرًا بما لا يجوز اعتقاده ولا التزامه، كالرضا بالكفر أو بالقانون؛ ولأن استخراجها ذريعة إلى تأبيد الإقامة في بلاد الكفار، وهو أمر غير جائز.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة