بدعة تجميع مليارات من الصلاة على رسول الله بمناسبة المولد النبوي!

السؤال

السلام عليكم ما مدى مشروعية عمل هذا الموقع وأشباهه:

http://slawat.com/1429

هل هو مشروع؟ وهل هناك تشابه بينه وبين بدعة الصلاة على النبي في المنتديات؟.

وفي الموقع المذكور:

موقع الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم:

بسم الله الرحمن الرحيم ، قال الله تعالى: ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) الأحزاب/ 56.

قال رسول الله 🙁 إن صلى عليَّ من أمتي صلاةً مخلصًا من قلبه صلى الله عليه بها عشر صلوات ورفعه بها عشر درجات وكتب له بها عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات ). رواه النسائي والطبراني ورجاله ثقات.

 أخي الغيور على رسول الله صلى الله عليه وسلم:

في العام الماضي وجهَنا فضيلة الشيخ ” أسامة الخاني ” حفظه الله تعالى إلى الإكثار من الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم لمدة شهرين! قبل موعد عيد المولد النبوي! هدية متواضعة، تعبيرًا عن الحب الصادق للنبي صلى الله عليه وسلم، وشجع تلاميذه في ” جامع الرضا ” بدمشق أقرباءهم، وأصدقاءهم، ومعارفهم، في القرى، والمدن فجمعوا  7.990.424.424 سبعة مليارات وتسعمائة وتسعون مليون وأربعمائة وأربع وعشرين ألفًا وأربعمائة وأربع وعشرين مرةً صلاةً على رسول الله صلى الله عليه وسلم !!، وفي العام الذي قبله تم جمع 1.327.000.000 مليار وثلاثمائة وسبعة وعشرون مليون صلاةً على رسول الله! واليوم ندعو المحبين الصادقين في العالم لرسول الله صلى الله عليه وسلم على الإكثار من الصلاة والسلام عليه التي فيها تزكية للنفوس، وتفريج للهموم، ومغفرة للذنو ، وتبليغ من تحبون على المشاركة، فالدال على الخير كفاعله، سائلين الله تعالى أن يفرج عن الأمة الإسلامية محنتها، وأيضًا تطبيق أكبر عدد من السنن النبوية، والتخلق بأخلاقه الطاهرة، وحفظ أحاديثه العظيمة.

طريقة المشاركة بالصلاة على النبي:

كل شخص يوزع على معارفه عددًا محددًا يكلفه بها من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يضع العدد الذي جمعه من معارفه وأصدقائه وأهله هنا؛ لنجمع العدد من هذه الصفحة بالمشاركة ، كمثال: أحد الطلاب في الحي ذهب وطرق باب كل بيت، وطلب من كل عائلة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعدد 1000 أو أكثر، وقال لهم: سأعود إليكم بعد أسبوع لكي تعطوني ما وصلتم إلي، فمنهم من قضى الألف، ومنهم من زاد، وهكذا قام بجمع ما يقارب مليون ونصف من الصلاة على النبي  صلى الله عليه وسلم، وغيره من خلال مدرسته وزع على الطلاب كل واحد 500 مرة من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، فجمع من خلال ذلك 3 مليون مرة ، فأنت بإمكانك أن تكتب الموضوع في المنتديات المشارك بها ، وتجمع ممن يشاركك عددًا من الصلوات على النبي صلى الله عليه وسلم ، وتقدمها هنا برد صغير، داعين الله لكم بحسن التوفيق.

– لمزيد من المعلومات يمكنك المراسلة عبر ” اتصل بنا “.

انشرها بكل المواقع، والمنتديات المشارك بها؛ لتكسب الأجر والثواب لك ولنا، ولا نريد جزاءً، ولا شكورًا، إلا دعوة صالحة.

موقع ” الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم ”

أعلى النموذج

الحقول التي بجانبها إشارة * مطلوبة
الاسم: * عدد الصلوات التي أنجزتها
البلد: * *
المدينة:  
البريد الإلكتروني: * مخفي لا يراه الزوار للإدارة فقط

ظاهر للزوار

التعليق: لا يراه الزوار للإدارة فقط

يراه الزوار

قبل أن تكتب تذكر أن العدد الذي ستقدمه هو أمانة في عنقك إلى يوم القيامة

أسفل النموذج

المجموع العام لعدد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: [13622679918].

الجواب

الحمد لله

كل من عرف السنَّة وأحكامها، واستضاء بنورها، واستظل بفيئها، وذاق لذة الاتباع: علم أن مثل هذه الأفعال الواردة في السؤال بدعة ضلالة، وأنه ليس بمثل هذا يكون المسلم محبًّا للنبي صلى الله عليه وسلم، وإلا فأين أبو بكر والصحابة عن مثل هذا؟ وأين سعيد بن المسيب والتابعون عن مثل هذا؟ وأين مالك والأئمة الثلاثة عن مثل هذا؟ ليس يوجد عن أحدٍ من أولئك مثل ذلك الفعل، بل ولا قريب منه.

نعم، أمرنا الله تعالى بالصلاة على نبيه صلى الله عليه وسلم، ورغبنا بذلك نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، لكن لم يفعل أحدٍ من المحبين له على الحقيقة، والراغبين بالأجور العظيمة لأنفسهم مثل هذا، ولا قريبًا منه.

وتضييع الأوقات في عمل جداول، وتوزيع ذلك في المدارس، وعلى البيوت، وفي المنتديات: كل ذلك لا فائدة منه، وهو هدر للعمر، وكان يمكنهم لو أنهم عرفوا معنى الاتباع أن يجعلوا هذه الجهود فيما هو مفيد، من تعليم الناس هدي النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع الزوجات، ومن تعليم الناس كيف يتوضؤون، وكيف يصلون، ومن حث الناس على ترك الربا، والتخلف عن صلاة الجماعة، بل ترك الصلاة بالكلية، ومن تحذير النساء من التبرج والسفور، وغير ذلك، مما يمكن أن يكون له الأثر البالغ في إيصال رسالة الإسلام لطوائف وجماعات كثيرة، تجهل هذا الهدي، وتضل عن سواء السبيل، ولكن أنَّى يوفّق المبتدع لهذه الأفعال الجليلة وهو ينظر بعين السخرية للاتباع الصحيح، وبعين التجهيل للمحبة الشرعية؟!.

– وللوقوف على حكم الصلاة على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومعناها: انظر أجوبتنا الأخرى.

* وقد وقع هؤلاء القوم في بدع متعددة، أو في بدعة من وجوه متعددة، ومن ذلك:

  1. أنهم جعلوا هذه الصلاة بمناسبة عيد! المولد النبوي، وهي مناسبة بدعية، ولو جاز الاحتفال بها من الناس لم يجز لهم الاحتفال بها؛ لأن احتفالاتهم لا تخلو من شرك، وغلو، واختلاط رجال بنساء، هذا مع أنه لا يوجد نص صريح صحيح في ميلاده صلى الله عليه وسلم، ولا يوجد اتفاق بين أهل العلم على تاريخ ذلك، بل الاتفاق على يوم وشهر وفاته حاصل بين العلماء، وهو يوم احتفال هؤلاء!.
  2. تحديدهم لعدد معيَّن، وحساب ذلك لأنفسهم، وعلى الناس، وهو ما لم يأت في شرع الله تعالى، والمسلم له أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم عشرًا كما في الحديث الوارد في السؤال – مع أن فيه كلامًا من حيث صحته -، وما زاد على ذلك فهو له، وليس له أن يأتي لذكر له عدد محدد فيجعله مطلقًا، ومثله أن يأتي لذِكر مطلق فيحدده بعدد من كيسه.
  3. أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ليست من الأذكار العامة الجماعية، بل هي ذِكر خاص بين العبد وربه تعالى.
  4. وفي بدعتهم تلك إشغال وقت وبال المسلمين بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ما يوقعهم في ترك الأذكار الأخرى المشروعة، أو وضع الصلاة على النبي في غير موضعها المشروع.

* قال ابن القيم – رحمه الله -:

والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كانت من أفضل الأعمال، وأحبها إلى الله تعالى: فلكل ذِكرٌ موطنٌ يخصه، لا يقوم غيره مقامه فيه، قالوا: ولهذا لا تشرع الصلاة عليه في الركوع، ولا السجود، ولا قيام الاعتدال من الركوع.

” جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام صلى الله عليه وسلم ” ( 1 / 424 ).

فالواجب على من اخترع هذه الطريقة في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أن يتوب من بدعته هذه، وأن يكف عن دعوة الناس للمشاركة بها، كما يحرم على أحدٍ من المسلمين المشاركة مع أولئك في بدعتهم تلك، وليسعهم ما وسع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وأهل السنَّة، ولا يمنعهم عالِم من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم استجابة للأمر الرباني، وتحقيقاً للترغيب النبوي، لكن ليس بمثل هذه الطرق المبتدعة يُتقرب إلى الله بهذا الذِّكر، ولا بغيره.

وفيما أحلنا عليه من أجوبة داخل الموقع زيادة بيان، فلتقرأ الأجوبة بتمعن، وتمهل، ونرجو الله أن ينفع بها، وأن يهدي ضال المسلمين لاتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة