هل ننصحه بدراسة المحاسبة؟ وما مجالات العمل المباح فيها؟
السؤال
أنا طالب سنة أولى في الجامعة، تخصصي اقتصاد، وأعمال، ورياضيات، وأفكر – بإذن الله – أن أواصل مشواري المهني في مجال الاقتصاد، ولكنه قد نما إلى مسمعي أن هذا المجال حرام؛ لأنه يتعامل مع الربا، فهل حرام أن أعمل مثلًا في البنك الوطني في إنجلترا؟ وهل من الممكن أن تذكروا خمسة أعمال جائزة وليس فيها شبهه يمكن لمن هذا تخصصه أن يعمل فيها؟.
الجواب
الحمد لله
أولًا:
لتعلم أخي السائل أننا لا نجيز الدراسة المختلطة، حتى لو كانت في بلد إسلامي، وحتى لو كانت لدراسة الشريعة!.
كما لا نجيز للمسلمين الذين خرجوا من ديارهم طوعًا أن يقيموا في دول غير إسلامية لغير ضرورة شرعية تبيح لهم ذلك.
ثانيًا:
دراسة علم الاقتصاد العام، أو المحاسبة تحديدًا: لا بأس به من حيث الأصل، فهو علم له وجوده العملي الذي لا يُنكر، لكن ثمة محاذير في طبيعة كثير من المواد الواقعة تحت بنود تلك الدراسات، وهي التي تتعلق بالربا، والمستندات، وغيرها، مما يجوز معرفته لأجل المعرفة، لا من أجل اعتقاد صوابه، والعمل به.
ثالثًا:
وتضيق فرص العمل على من درس علوم الاقتصاد، وبخاصة علم ” المحاسبة “؛ وذلك بسبب اشتمال كثير من أعمال المصانع، والشركات، والمؤسسات على أمورٍ ربوية، في إيداعها، واقتراضها، وإقراضها.
وأما ” الرياضيات ” فإن أمرها أهون، دراسة، وعملًا، حيث تختلف في طبيعتها عن ” المحاسبة “، وتختلف تبعاً لذلك طبيعة أعمال الخريجين من كل تخصص.
* ومن الأعمال الشرعية التي نقترحها عليك مما يتعلق بالتخصصات المذكورة:
- العمل في تدريس مادة ” الرياضيات “.
- العمل في شركة أو مؤسسة طبيعة عملهما مباحة، في قسم الرواتب، وذلك باستلام الراوتب من مصدرها، وتوزيعها على مستحقيها.
- العمل في محل لـ ” الصرافة “، بشرط الالتزام بالأخذ والإعطاء يدًا بيد، دون تأخير.
- العمل في أي قسم يتعلق بتخصصك إن كانت الشركة إسلامية، وتتحرى الحلال في عملها.
- العمل في ” تدقيق حسابات ” الشركات والمؤسسات ذات الأعمال المباحة.
كما يمكنك القيام بأعمال حرَّة، في البيع والشراء، دون ارتباط بمؤسسة، أو شركة، وهو خير من كل ما ذكرناه؛ لأنك تتحكم بعملك وموافقته للشرع.
– ونسأل الله تعالى أن يرزقك رزقًا حسنًا، وأن ييسر لك أمرك، ويوفقك لما فيه رضاه.
والله أعلم.


