أجوبة لأسئلة متنوعة من طالبة مدرسة تتعلق بتلبيس الألعاب والرسوم المتحركة…

السؤال

1- أنا أحب العاب التلبيس جدّا جدًّا؛ لأنها تعلمني كيفية اختيار أزيائي، وألوانها، فهل عليَّ ذنب، وما حكمها؟.

2- أنا أحب الرسم، وخاصة رسم الأنمي، لكن أنا أفصل الرأس، فهل هذا حرام؟.

3- أنا آخذ من الإنترنت حلا لأسئلة الكتب الدراسية، فهل هذا محرَّم، مع أن المعلِّمة تعلَم بهذا؟.

4- ماحكم متابعة الرسوم المتحركة بدون موسيقى، ولكن فتيات يلبسن ملابس الرياضة، وهذا في قناة المجد للأطفال؟.

5- ما حكم لبس البرقع مع تغطيته – أي: لا يرى أحد عيني -؟.

الجواب

الحمد لله

أولًا:

لا مانع من اتخاذ العرائس، والدمى في بيوت المسلمين، لكنَّ ذلك مقيد بشروط:

  1. أن يكون المتخذ لها من الأطفال من الإناث، ودون سن التمييز.
  2. أن لا تكون على هيئة الحيوان الحقيقي.
  3. أن يكون اتخاذها بقصد اللهو بها، أو التمرن على العناية بالأولاد فيما بعد، ولا يكون اتخاذها بقصد الزينة.

* قال الشيخ صالح الفوزان – حفظه الله – وقد جمع الشروط السابقة كلها -:

أما بالنسبة للعب الأطفال: فقد رخَّص أهل العلم بترك الصور التي على هيئة لعب للأطفال خاصة، وورد الدليل بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى مع عائشة وهي صغيرة طفلة، رأى عندها شيئًا من هذه الصور وتركه، فلعب الأطفال يسمح، أو يتسامح بها إذا كانت للأطفال خاصة.

على أن الصور التي وردت في الحديث: لا يتبين، أو يتحقق أنها مثل الصور الموجودة الآن، إنما قد تكون صور مركبة من أعواد، أو ما أشبه ذلك، مما كان معروفًا في ذلك الوقت، وإلى وقت قريب، معروفة لعب الأطفال، فقد كانوا يركبون أعوادًا، أو عظامًا، ويجعلون عليها شيئًا من الخِرَق على شكل، أو يقارب مثلًا: شكل اللباس؛ ليتمرن عليها الأطفال، وللهو، والتسلية، وليس فيها محظور، أما هذه الصورة الموجودة الآن التي كأنها تحاكي الأجسام بألوانها، وأشكالها: فهذه التي ينبغي أن تُتلف، وأن لا تبقى حتى ولا مع الأطفال، وإنما يَتخذ الأطفال صورًا مما ذكرنا، الصور التي يركبونها هم من الأعواد، أو ما أشبه ذلك.

” مجموع فتاوى الشيخ صالح الفوزان ” ( 2 / 604 ).

* وسئل – حفظه الله -:

إنَّما هناك من يبيح تناول مثل هذه الأشياء، أو اللهو بها، خاصة بالأطفال؟.

فأجاب:

نعم، مِن العلماء مَن يرى أن إبقاء الصور مع الأطفال لأجل للعب بها: أنه لا بأس به، رُخص فيه، أما أن تقتنى في البيوت، وتجعل في البيوت للزينة، والتذكار، أو ما أشبه ذلك: فهذا حرام بإجماع المسلمين، خصوصًا الصور التي على شكل تماثيل.

” مجموع فتاوى الشيخ صالح الفوزان ” ( 2 / 604، 605 ).

هذا ما يتعلق بالعرائس المصنعة من البلاستيك، أو القماش، والتي تعوِّد الفتاة الصغيرة على أفعال مستقبلها كأم، فتسرح شعر لعبتها، وتكسوها ملابس محتشمة، وغير ذلك مما هو معروف في عالم الأطفال.

وأما ألعاب التلبيس الوارد ذكرها في السؤال: فلها شأن آخر، ولها حكم غير ما ذكرنا، فقد اطلعنا على المواقع التي تقصدها السائلة فوجدنا منكرات بيِّنة، ومعاص ظاهرة، وهذا كفيل بأن يكون محرِّماً للدخول إلى تلك المواقع، واللعب بلعبة التلبيس لتلك العرائس، ومن أسباب قولنا بالمنع والتحريم:

  1. أن هذه الألعاب للبنات ليست تلك الألعاب المستثناة بالشريعة من عموم تحريم الأصنام، بل هي صور لذوات أرواح، سواء كانت مرسومة باليد، أم بالكمبيوتر، والمهم في ذلك أنها من صور ذوات الأرواح المحرم رسمها.
  2. أن تلك الصور فيها فتن عظيمة؛ حيث تظهر صور لفتيات شبه عاريات! ليتم اختيار ملابس مناسبة لهنَّ! ومثل هذه الصور الفاتنة لا يُشك في تحريمها؛ لما فيها من نشر الفساد والمنكر في الأرض، وقد تُعجب البنت بتلك الأجساد، وذلك اللباس الداخلي، فتحاول تقليدهنَّ، مما يسبب مفاسد كثيرة، وليست هي كاللعبة التي تكون تلبسها بيديها، بل هي صورة شائعة، ذائعة، يراها كل من دخل الموقع، وهو منكر يجب إنكاره، وتغييره، لا إقراره، والرضى به.
  3. أن في تلك اللعب والصور تشجيع على الفاحشة، والعلاقات المحرمة؛ حيث يُطلب من اللاعبات اختيار ملابس مناسبة لشباب وفتيات لخروجهم سويّاً للتعارف! أو للتزويج!! وهذا منكر لا يحل تجويزه لما فيه من مفاسد، ففي هذا الفعل إقرار بالعلاقات المحرَّمة بين الشباب والفتيات، وتشجيع لهن على تطبيق مثل الفعل على الواقع العملي، وفيه نزع لحياء البنات اليافعات، وتربيتهن على السوء.

وكل هذا يجعلنا لا نتردد في القول بحرمة الاطلاع على تلك المواقع، وحرمة المشاركة في تلك الألعاب.

ثانيًا:

           ” الإنيميلفظة أجنبية ” Anime ” وهي اختصار ” Animation “، وتعني: أفلام الكرتون، والمقصود بالسؤال حكم رسم صور أبطال تلك الرسوم، مثل ” توم ” – وهو القط -، و ” جيري ” – وهو الفأر -، من غير إظهار الرأس، والجواب على ذلك:

رسم الأشياء لا يخلو من أن يكون لذوات الأرواح، كالإنسان، والحيوان، أو لغير ذوات الأرواح، كالأشجار، والأنهار، فإن كان الرسم للثاني: فلا حرج في ذلك، ولو كانت الصورة مكتملة، وأما إن كان الرسم لذوات الأرواح – ويدخل فيه أبطال الرسوم المتحركة – فإن الأصل فيه التحريم، وأما إن كان الرسم لها خاليًا من وجود الرأس: فالظاهر جواز ذلك، لكن ينبغي مراعاة بعض الشروط، وهي:

  1. أن لا يكون ذلك الرسم لأنثى، فلا يجوز رسم أنثى تلبس لباسًا قصيرًا – مثلًا – ثم تكون مقطوعة الرأس! والصواب منع رسم ذوات الأرواح من الإناث، ووجوب طمسها بالكلية.
  2. أن لا يكون الرسم لبدن ” كلب “، أو ” فأر “، أو ” خنزير “؛ لما في ذلك من تعظيمٍ لتلك الحيوانات المحرَّمة، أو النجسة.

ثالثًا:

ولا نرى حرجًا عليكِ – وعلى عموم الطلبة والطالبات – من الأخذ من الإنترنت حلول أسئلة الكتب الدراسية، وإن كنَّا نرى أن قيام الطلبة بحل الأسئلة هم بأنفسهم أفضل؛ ليختبروا أنفسهم في فهمهم للمادة، وحتى لا يتكلوا على الحلول الجاهزة التي تقضي على الهمة.

رابعًا:

ولا مانع من متابعة الرسوم المتحركة، بشرط أن تكون منضبطة بضوابط الشرع، وقد بينَّا تلك الشروط بتفصيل وافٍ في جواب آخر في الموقع فليراجع.

خامسًا:

والنقاب – أو البرقع -مشروع في ديننا بلا شك، وقد تساهلت النساء في الالتزام بشروط لبسه، حتى إن بعض علمائنا المعاصرين منع من لبسه، ولكننا نرى جواز لبسه، لكن بشروط، وقد بينَّاها في جوابين متقدمين فليُراجعا.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة