هل له أن يشجع علاقة بين مسلم وكافرة حفظا لها من الشر ودعوة لها للخير؟!
السؤال
هناك امرأة غير مسلمة، لها صديق مسلم، وأود أن تعتنق الإسلام، وعلى الرغم من أن مسألة الصداقة بين الرجل والمرأة مرفوضة إلا أني أشجعهما على البقاء مع بعض لسببين: الأول: أن هناك شابّاً آخر غير مسلم، وهو شاذ، يريد أن ينصب لها فخّاً ويوقعها في شباكه، وأنا لا أحب أن تقع في شرَكه، والسبب الثاني: أن هذا الشاب المسلم قد يستطيع مع مرور الأيام أن يؤثر عليها فتُسلم ، فما العمل لكي تبتعد عن ذلك الشاب غير المسلم؟ وما هي الطريقة الأنسب لدعوتها إلى الإسلام؟.
الجواب
الحمد لله
أولًا:
نحن وإن كنا نقدر لك حرصك على الخير، وقصدك لما فيه نفع تلك المرأة: لكننا نرى أنك أخطأت خطأ عظيماً في قولك إنك تشجع علاقة الصداقة بينها وبين ذلك المسلم؛ وكم من مريد للخير لا يصيبه، والواجب أن يكون الحكم الشرعي هو منطلقنا في أفعالنا، وليس أن نحكم عواطفنا لنجلعها منطلقًا، وخاصة أنها تخالف شرع الله، وأنت تعلم أن العلاقة المحرمة بين الرجل والمرأة يعتريها كثير من المخالفات، وقد تؤدي إلى الوقوع في كبائر الذنوب، فأنَّى لعلاقة محرَّمة كهذه أن تؤدي بأصحابها إلى طريق النجاة والسلامة؟! لسنا نتهم أحدًا بسوء نية، ولا برغبة سوء، لكننا نحكم على الفعل، ونعلم الحكمة من تحريمه، فالعلاقة بين النساء والرجال الأجانب حكمها التحريم، والحكمة في تشريع هذا الحكم لا تخفى على من وهبه الله عقلًا ونظرًا، عقلاً يفهم به تلك الحكمة، ونظرًا ينظر من خلاله حوله، ليرى عظيم الفحش والمنكرات من جراء تلك العلاقات المحرمة.
ثانيًا:
ويمكنك أخي السائل أن تؤدي رسالتك العظيمة في حفظ تلك المرأة من الشر، وفي دعوتها للإسلام، عن طريق امرأة – مثلها – مسلمة، وتكون قريبة منها، تدعوها للخير، وتحذرها من الشر، وتكون هذه المرأة المسلمة موجهة من زوجها، أو أخيها، إذا أشكل عليها شيء رجعت إلى رجل من أهلها تستشيره.
* والخلاصة:
لا يجوز لك تشجيع تلك العلاقة المحرَّمة وذلك الرجل المسلم؛ لحرمة تلك العلاقة في شرع الله تعالى، ويمكنك أداء تلك الرسالة عن طريق امرأة، مسلمة، داعية، وبه نسلِّم تلك المرأة غير المسلمة، وذلك الرجل المسلم، من السوء، والوقوع فيما لا يرضي الرب تعالى.
والله أعلم.


