هل يجوز أخذ أجرة على تعليم العلم الشرعي؟ وكيف كان يكتسب النبي في معيشته؟

السؤال

ينتقد صديقي الشيوخ، والأئمة؛ لأنهم يتلقون أجورًا، كما أنه يدّعى أنه ليس هناك دليل من القرآن والسنَّة على أن الصحابة كانوا يُعطُون أجورًا للأئمة، والشيوخ، لقيامهم بالدعوة، وعندما قلت له: إنه لزامًا على الأمَّة بأسرها أن تدعم من يقومون بالدعوة؛ لما يقضونه من وقت في القيام بهذا الفعل: قال: إنه ليس هناك دليل من القرآن والسنَّة على أن الصحابة قاموا بذلك, وهو يستخدم هذه الآيات لإثبات أن كسب الرزق من القرآن حرام: ( وءامنوا بما أنزلتُ مصدقا لما معكم ولا تكونوا أول كافر به ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا وإياي فاتقون ) البقرة/ 41, ( اتبعوا من لا يسألكم أجرًا وهم مهتدون ) يس/ 21، فهل يجوز اكتساب الأموال عن تدريس القرآن والحديث؟ برجاء تقديم بعض الأدلة كما أني أرغب في معرفة كيفية اكتساب النبي صلى الله عليه وسلم قُوته؟.

الجواب

الحمد لله

أولًا:

الأصل في العبادات أن لا يأخذ المسلم أجرًا في مقابل القيام بها؛ فشرط قبول الأعمال عند الله: الإخلاص، والمتابعة, ومن أراد بطاعته الدنيا: فليس له من أجر عند الله، كما قال تعالى: ( مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) هود/ 15، 16.

وعَنْ أَبِى مُوسَى رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ، فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ: ( مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ).

رواه البخاري ( 2655 ) ومسلم ( 1904 ).

ثانيًا: 

وإذا تعدَّت العبادات إلى غير القائم بها، قاصدًا الرقية بالقرآن، أو تعليم الحديث، أو قيامًا بالأذان، والإمامة: فإنه يجوز له أخذ الأجرة على تفرغه للقيام بتلك العبادات، فهو أجرٌ لا قيامه بها بينه وبين ربه تعالى، بل على قيامه بها نفعًا لغيره، وإنما الأجر على بذله الوقت مقابل ذلك، لا على ذات العبادات، وهو قول جمهور أهل العلم، خلافًا لمتقدمي الحنفية، وقد جاء في السنَّة النبوية ما يؤيد قول الجمهور:

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ نَفَراً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَرُّوا بِمَاءٍ فِيهِمْ لَدِيغٌ، فَعَرَضَ لَهُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَاءِ فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ إنَّ فِي الْمَاءِ رَجُلاً لَدِيغًا؟ فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَلَى شَاءٍ، فَبَرَأَ، فَجَاءَ بِالشَّاءِ إِلَى أَصْحَابِه، فَكَرِهُوا ذَلِكَ، وَقَالُوا: أَخَذْتَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا؟ حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ( إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ ). رواه البخاري ( 5405 ).

وأخرجه البخاري ( 2156 ) ومسلم ( 2201 ) من حديث أبي سعيد الخدري.  وقد بوب عليه الإمام النووي في شرحه لمسلم بقوله: ” باب جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكار “.

* وقال النووي – رحمه الله – في شرحه للحديث -:

هذا تصريح بجواز أخذ الأجرة على الرقية، بالفاتحة، والذِّكر, وأنها حلال لا كراهة فيها, وكذا الأجرة على تعليم القرآن, وهذا مذهب الشافعي، ومالك، وأحمد ، واسحاق، وأبي ثور، وآخرين من السلف, ومَن بعدهم.

” شرح النووي ” ( 14 / 188 ) .

واختلاف  العلماء في هذه المسألة – وهي مسألة الأجرة على العبادات – قديم, وقد فصل أهل العلم فيها، والذي يظهر لنا: إنه إذا كان الأخذ لحاجة القائم بها, أو على سبيل الجُعالة وتشجيع عمل الخير، أو كان الأخذ من بيت مال المسلمين: فلا بأس بأخذه.

* سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله -:

عن حكم أخذ المال على فعل الطاعات؟.

فأجاب:

العِوض الذي يُعطاه من قام بطاعةٍ مِن الطاعات: ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول:

أن يكون ذلك بعقد أجرة، مثل أن يتفق هذا العامل القائم بهذه الطاعة مع غيره على عقد إجارة ملزمة، يكون فيها كل من العوَضين مقصودًا، فالصحيح: أن ذلك لا يصح، كما لو قام أحدٌ بالإمامة، والأذان، بأجرة؛ وذلك لأن عمل الآخرة لا يصح أن يكون وسيلة للدنيا؛ لأن عمل الآخرة أشرف، وأعلى من أن يكون وسيلة لعمل الدنيا الذي هو أدنى، قال تعالى: ( بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا. وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى. إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى. صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى ) الأعلى/ 16 – 19.

القسم الثاني:

أن يأخذ عوَضًا على هذا العمل على سبيل الجعالة، مثل أن يقول قائل: من قام بالأذان في هذا المسجد: فله كذا، وكذا، أو من قام بالإمامة في هذا المسجد: فله كذا وكذا، فالصحيح من أقوال أهل العلم في هذه المسألة: أن ذلك جائز؛ لأن هذا العمل ليس أجرة، وليس ملزمًا.

القسم الثالث:

أن يكون العوَض من بيت المال، تبذله الدولة لمن قام بهذا العمل: فهذا جائز ، ولا شك فيه؛ لأنه من المصارف الشرعية لبيت المال، وأنت مستحق له بمقتضى هذا العمل، فإذا أخذته: فلا حرج عليك.

ولكن ينبغي أن يُعلم أن هذه الأموال التي تباح لمن قام بهذه الوظائف: لا ينبغي أن تكون هي مقصود العبد، فإنه إذا كانت مقصودة: حُرِم الأجر، وأما إذا أخذها ليستعين بها على طاعة الله، وعلى القيام بهذا العمل: فإنها لا تضره.

” مجموع فتاوى الشيخ العثيمين ”  ( 12 / 135، 136 ).

* وقال علماء اللجنة الدائمة:

يجوز لك أن تأخذ أجرًا على تعليم القرآن؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم زوَّج رجلا امرأة بتعليمه إياها ما معه من القرآن، وكان ذلك صداقها، وأخذ الصحابي أجرة على شفاء مريض كافر بسبب رقيته إياه بفاتحة الكتاب، وقال في ذلك النبي صلى الله عليه وسلم: ( إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله ) أخرجه البخاري ومسلم، وإنما المحظور: أخذ الأجرة على نفس تلاوة القرآن، وسؤال الناس بقراءته.

الشيخ عبد العزيز بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان، الشيخ عبد الله بن قعود. ” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 15 / 96 ).

ثالثًا:

وأما استدل مناقشك بما ذكره من الآيات: فلا يسلم له؛ لأن معنى الآيات يختلف عما استدل به من منع أخذ الأجرة على تعليم القرآن، والحديث، وغيرهما من العلوم الشرعية، ونحن لا ننكر أنه قد قال بعض أهل العلم بالمنع من أخذ الأجرة على تعليم القرآن والعلوم الشرعية بمقتضى هذه الآية ومثيلاتها، لكننا لا نسلم لهم بذلك الاستدلال، وبيان ذلك:

  1. أما قوله تعالى: ( وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِمَا مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ ) البقرة/ 41: فإن الثمن هنا هو إرضاء العامة، وفعل المذمومين هنا هو تحريف آيات الله لتتوافق مع أهواء العامة، لا تلاوة الآيات ، ولا تعليمها.

* قال الطاهر بن عاشور – رحمه الله -:

وقوله: ( ليشتروا به ثمنًا قليلًا ) البقرة/ من الآية 79: هو كقوله: ( ولا تشتروا بآياتي ثمنًا قليلًا ) البقرة/ من الآية 41، والثمن المقصود هنا هو: إرضاء العامة بأن غيّروا لهم أحكام الدين على ما يوافق أهواءهم، أو انتحال العلم لأنفسهم مع أنهم جاهلون، فوضعوا كتبًا تافهة من القصص، والمعلومات البسيطة ليتفيهقوا بها في المجامع؛ لأنهم لما لم تصل عقولهم إلى العلم الصحيح، وكانوا قد طمعوا في التصدر والرئاسة الكاذبة: لفقوا نتفاً سطحية، وجمعوا موضوعات، وفراغات لا تثبت على محك العلم الصحيح ، ثم أشاعوها، ونسبوها إلى الله، ودينه، وهذه شنشنة الجهلة، المتطلعين إلى الرئاسة عن غير أهلية، ليظهروا في صور العلماء لدى أنظار العامة، ومن لا يميز بين الشحم والورَم  .” التحرير والتنوير ” ( 1 / 577 ).

* وقال القرطبي – رحمه الله -:

وقد اختلف العلماء في أخذ الأجرة على تعليم القرآن، والعلم؛ لهذه الآية ، وما كان في معناها، فمنع ذلك الزهري، وأصحاب الرأي، وقالوا: لا يجوز أخذ الأجرة على تعليم القرآن؛ لأن تعليمه واجب من الواجبات التي يحتاج فيها إلى نية التقرب والإخلاص، فلا يؤخذ عليها أجرة، كالصلاة، والصيام، وقد قال تعالى ( وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا ). وأجاز أخذ الأجرة على تعليم القرآن: مالك، والشافعي، وأحمد، وأبو ثور، وأكثر العلماء؛ لقوله عليه السلام في حديث ابن عباس حديث الرقية ” إِنَّ أحقَّ مَا أَخَذْتُم عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ الله ) أخرجه البخاري، وهو نص يرفع الخلاف، فينبغي أن يعوَّل عليه

وأما ما احتج به المخالف من القياس على الصلاة، والصيام: ففاسد؛ لأنه في مقابلة النص، ثم إن بينهما فرقانًا، وهو أن الصلاة والصوم عبادات مختصة بالفاعل، وتعليم القرآن عبادة متعدية لغير المعلم، فتجوز الأجرة على محاولته النقل، كتعليم كتابة القرآن.

وأما الجواب عن الآية: فالمراد بها: بنو إسرائيل، وشرع من قبلنا هل هو شرع لنا؟، فيه خلاف، وهو لا يقول به.

جواب ثان: وهو أن تكون الآية فيمن تعين عليه التعليم، فأبى حتى يأخذ عليه أجرًا، فأما إذا لم يتعين: فيجوز له أخذ الأجرة، بدليل السنَّة في ذلك، وقد يتعين عليه إلا أنه ليس عنده ما ينفقه على نفسه، ولا على عياله، فلا يجب عليه التعليم، وله أن يُقبل على صنعته، وحرفته، ويجب على الإمام أن يعيِّن لإقامة الدين إعانته، وإلا فعلى المسلمين؛ لأن الصدِّيق رضي الله عنه لمَّا ولي الخلافة وعُيِّن لها: لم يكن عنده ما يقيم به أهله، فأخذ ثيابًا وخرج إلى السوق فقيل له في ذلك، فقال: ومن أين أنفق على عيالي؟ فردوه، وفرضوا له كفايته.

وأما الأحاديث: فليس شيء منها يقوم على ساق، ولا يصح منها شيء عند أهل العلم بالنقل، – وشرع في نقدها -.

وليس في الباب حديث يجب العمل به من جهة النقل.

” تفسير القرطبي ” ( 1 / 335 ، 336 ) باختصار.

  1. وأما قوله تعالى: ( اتبعوا من لا يسألكم أجراً وهم مهتدون ) يس/ 21 ومثيلاتها من الآيات: فقد استدل بها بعض العلماء على المنع من أخذ الأجرة على تعليم القرآن، والعلم الشرعي، وأن هذا هو صفة المرسلين، وأتباعهم، ولكن المنازعة في هذا الاستدلال حاصلة لا تُنكر، وذلك بحمل الآية على من تعيَّن عليه تبليغ الدعوة، وتعليم العلم، دون من لم يتعين عليه ، كما يمكن حمل الآية وأخواتها على كراهة أخذ الأجرة على ذلك التعليم لمن كان غير محتاج، وهو ما ذهب إليه الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله، فإنه ساق عدداً من الآيات التي تحمل معنى هذه الآية، ثم قال:

ويؤخذ من هذه الآيات الكريمة: أن الواجب على أتباع الرسل من العلماء، وغيرهم : أن يبذلوا ما عندهم من العلم مجانًا، من غير أخذ عوَض على ذلك، وأنه لا ينبغي أخذ الأجرة على تعليم كتاب الله تعالى، ولا على تعليم العقائد، والحلال والحرام.

” أضواء البيان ” ( 2 / 179 ).

وفي نهاية المطاف قال:

قال مقيِّده عفا الله عنه: الذي يظهر لي – والله تعالى أعلم -: أن الإنسان إذا لم تدعه الحاجة الضرورية: فالأولى له ألا يأخذ عوضًا على تعليم القرآن ، والعقائد، والحلال والحرام؛ للأدلة الماضية، وإن دعته الحاجة: أخذ بقدر الضرورة، من بيت مال المسلمين؛ لأن الظاهر أن المأخوذ من بيت المال من قبيل الإعانة على القيام بالتعليم، لا من قبيل الأجرة  .

والأولى لمن أغناه الله: أن يتعفف عن أخذ شيءٍ في مقابل التعليم للقرآن، والعقائد، والحلال والحرام. ” أضواء البيان ” ( 2 / 182 ).

وبعد عرض ما استدل به مناقشك يمكن القول بطمأنينة: أنه ليس ثمة دليل من الكتاب والسنَّة ينص على تحريم أخذ الأجرة على العبادة المتعدية لغير فاعلها، فأما الآيات: فكما رأينا فإنها ليست نصًّا في الموضوع، ولا تعدو عن كونها تحمل إشارة، وأما الأحاديث: فهي ضعيفة السند، ويمكن التحقق من ذلك بالنظر فيما أحلنا عليه من تفسير القرطبي، ثم أخيرًا نقول: إن النصوص التي ساقها جمهور العلماء لتدل صراحة على جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن، والأجرة على تعليمه، وهو المتعيَّن في الترجيح، مع التنبيه على أن الأفضل لمن أغناه الله تعالى أن يتنزه على أخذ شيء من متاع الدنيا في مقابل بذل ما أنعم الله تعالى به عليه.

ربعًا:

وأما كسبُ النبي صلى الله عليه وسلم: فقد كان يأكل من عمل يده، فقد اشتغل برعي الأغنام في أول عمره.

عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ( مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلاَّ رَعَى الْغَنَمَ )، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: وَأَنْتَ؟ فَقَالَ: ( نَعَمْ كُنْتُ أَرْعَاهَا عَلَى قَرَارِيطَ لأَهْلِ مَكَّةَ ). رواه البخاري ( 2143 ).

– والقراريط: جزء من الدينار، أو الدرهم.

وكذلك عمل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بالتجارة مع عمِّه أبي طالب, وكذلك عمل لخديجة رضي الله عنها، كما هو مشهور في السيرة.

ثم كفاه الله بعد ذلك بما أحل له من الفيء، والغنيمة، وهو أشرف المكاسب.

– والفيء: ما أُخذ من الكفار بدون قتال.

والغنيمة: ما غُنم من الكفار بعد قتال.

عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي ).

رواه البخاري في ” صحيحه ” ( 3 / 1066 ) تعليقاً ، بصيغة التمريض. رواه أحمد ( 9 / 126 ).

والحديث صححه العراقي في ” تخريج إحياء علوم الدين ” ( 2 / 352 )، وصححه الألباني في ” صحيح الجامع ” ( 5142 ).

* قال الحافظ ابن حجر – رحمه الله -:

وفي الحديث إشارة إلى فضل الرمح وإلى حل الغنائم لهذه الأمة وإلى أن رزق النبي صلى الله عليه و سلم جعل فيها لا في غيرها من المكاسب ولهذا قال بعض العلماء أنها أفضل المكاسب.

” فتح الباري ” ( 6 / 98 ).

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة