ما هو دور كل فرد في العائلة المسلمة وفقا للشريعة الإسلامية؟

السؤال

ما هو دور كل فرد في العائلة المسلمة وفقا للشريعة والسنة، كما أرجو تزويدي بأمثلة من القرآن والحديث.

الجواب

الحمد لله

شرع الله تعالى أعدل الأحكام وأحسنها، وفيها سعادة الفرد والأسرة والمجتمع، وقد شرع لذلك حقوقًا وواجبات على كل فرد في المجتمع لتتم الحياة ويعرف كلٌّ ما له وما عليه، ومن هذه الأحكام: أحكام الأسرة، وسنذكر بإذن الله ما يتيسر من هذه الأحكام التي ألزم الشرع بها أو رغَّب ليعرف الفرد منهم ما له وما عليه:

  1. دور الأب:

وهو أعظم الأدوار لأنه سيد البيت وهو الراعي فيه، وأوجب الله عليه رعاية أهله ودلالتهم على الخير وأمر أن يقيَ نفسه وإياهم نار جهنم.

– قال تعالى { يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة } (التحريم / 6 ).

– وعن عبد الله بن عمر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ” كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته الإمام راع ومسئول عن رعيته والرجل راع في أهله وهو مسئول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها والخادم راع في مال سيده ومسئول عن رعيته قال وحسبت أن قد قال والرجل راع في مال أبيه ومسئول عن رعيته وكلكم راع ومسئول عن رعيته “. رواه البخاري ( 844 ) ومسلم ( 3408  ).

وقد تكفل الله تعالى بالأجر الجزيل للأب إذا ربَّى أولاده كما يحب ربنا ويرضى، ومن ذلك:

– عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية وعلم ينتفع به وولد صالح يدعو له. رواه مسلم ( 3084 ).

  1. دور الأولاد

وقد أوجب الله تعالى عليهم بر آبائهم وأمهاتهم والقيام على شئونهم، وحسن صحبتهم، وغير ذلك مما يأتي في النصوص القادمة:

–  عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أمك؟ قال: ثم من؟ قال: ثم أبوك.  رواه البخاري ( 5514 ) ومسلم ( 4621 ).

– عن المغيرة بن شعبة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ووأد البنات ومنع وهات، وكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال. رواه البخاري ( 2231 ) ومسلم ( 3237 ).

– ومعنى ” منع وهات “: الامتناع عن إعطاء الحقوق لأهلها مع الحرص على حق النفس.

– عن أنس رضي الله عنه قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الكبائر؟ قال: الإشراك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس وشهادة الزور. رواه البخاري ( 2459 ) ومسلم ( 128 ).

– عن عبد الله بن عمرو قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أجاهد قال ألك أبوان؟ قال: نعم قال ففيهما فجاهد. رواه البخاري ( 2782 ) ومسلم ( 4623 ).

وعند مسلم ( 4624 ): عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: أقبل رجل إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله، قال: فهل من والديك أحد حي؟ قال: نعم بل كلاهما، قال: فتبتغي الأجر من الله؟ قال: نعم، قال: فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما.

– عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( إِنَّ الرَّجُلَ لَتُرْفَعُ دَرَجَتُهُ فِي الْجَنَّةِ فَيَقُولُ أَنَّى هَذَا فَيُقَالُ بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ ). رواه ابن ماجه ( 3660 )، وحسَّنه الألباني في ” السلسلة الصحيحة ” ( 1598 ).

  1. دور الزوج

وإذا أصلح الله عز وجل الزوجَ صلح البيت، فهو المسئول عن توجيه امرأته ورعايتها وملاطفتها، وهو المسئول كذلك عن أولاده – كما سبق – وفي ذلك بعض الأحاديث، ومنها:

– عن أبي جحيفة قال: آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين سلمان وأبي الدرداء فزار سلمان أبا الدرداء فرأى أم الدرداء متبذلة، فقال لها: ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا، فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاما، فقال: كل، قال: فإني صائم، قال: ما أنا بآكل حتى تأكل، قال: فأكل، فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، قال: نم، فنام ثم ذهب يقوم، فقال: نم، فلما كان من آخر الليل قال سلمان: قم الآن فصليا، فقال له سلمان: إن لربك عليك حقا، ولنفسك عليك حقا، ولأهلك عليك حقا، فأعط كل ذي حق حقه فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: صدق سلمان. رواه البخاري ( 1867 ).

– متبذلة: يعني: في ثياب رثة.

فنلاحظ كيف يُنكر على من فرَّط في حق الزوجة ولو كان ذلك لأجل عبادة معظمة كالصيام والقيام، وقد أقرَّ النبي صلى الله عليه وسلم سلمان الفارسي في إنكاره على أبي الدرداء اشتغاله بالعبادة مع تفريطه في حق الأهل، فكيف من اشتغل بالمعصية؟

ومن الأمور التي ينبغي ملاحظتها من قِبَل الزوج هدي النبي صلى الله عليه وسلم في ملاطفة أهله، وحسن عشرته معهم، وهو القدوة للمسلمين والأسوة الحسنة، وفي ذلك أحاديث، ومنها:

– عن أم سلمة رضي الله عنهما قالت: بينما أنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخميلة إذ حضت، فانسللت، فأخذت ثياب حيضتي، فقال: ما لكِ أنفستِ؟ قلت: نعم فدخلت معه في الخميلة، وكانت هي ورسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسلان من إناء واحد، وكان يقبلها وهو صائم. رواه البخاري ( 1794 ) ومسلم ( 444 ) من غير ذكر التقبيل.

– عن الأسود قال سألت عائشة ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته قالت كان يكون في مهنة أهله تعني خدمة أهله فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة. رواه البخاري ( 635 ).

– عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي جالسا فيقرأ وهو جالس فإذا بقي من قراءته نحو من ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأها وهو قائم ثم يركع ثم سجد يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك فإذا قضى صلاته نظر فإن كنت يقظى تحدث معي وإن كنت نائمة اضطجع. رواه البخاري ( 1052 ).

وهناك حقوق أوجبها الشارع على الزوج تجاه زوجته، ومنها:

– عن معاوية بن حيدة أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم ما حق امرأتي علي قال تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تهجر إلا في البيت. رواه أبو داود ( 1830 ) وابن ماجه ( 1840 ) وأحمد ( 19174 ).

– عن جابر بن  عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” .. ولهن عليكم  رزقهن وكسوتهن بالمعروف “. رواه مسلم ( 2137 ).

وقد وصَّاه الشارع الحكيم بالزوجة خيرًا ونبهه على طبيعة خلقها، لئلا ينفر منها إذا حدث خطأ منها أو تقصير في حقه، ومن ذلك:

– عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: استوصوا بالنساء فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء.

رواه البخاري ( 3084 ) ومسلم ( 2671 ).

– عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفرَك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر – أو قال: غيره -. رواه مسلم ( 2672 ).

– ومعنى ” لا يفرَك “: لا يبغض.

* وللمقسط العادل مع أهله الأجر العظيم، وهي بشارة النبي صلى الله عليه وسلم، وهي:

– عن عبد الله بن عمرو  قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن عز وجل وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما وَلُوا “. رواه مسلم ( 3406 ).

  1. دور الزوجة

ولا نبالغ إذا قلنا إنه دور عظيم كبير خطير، فالمرأة شريكة مع الزوج في كونها راعية ومسئولة عن رعيتها، وهي التي تقوم على تربية الأولاد وتنشئتهم أكثر من الزوج الذي اقتضت حكمة الله أن يكون خارج المنزل لتحصيل القوت، ولزوجها عليها حقوق لا بد أن تؤديها على أكمل وجه وإلا لحقها وعيد شديد، ومن أسباب كون النساء أكثر أهل النار: كفرهن حق الزوج كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، ولنستمع إلى ما جاء في السنة حول ما أوجب الله على الزوجة ورغب أن يكون منها:

– عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم أُريتُ النار فإذا أكثر أهلها النساء يكفرن، قيل: أيكفرن بالله؟ قال: يكفرن العشير – أي: الزوج – ويكفرن الإحسان لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئا قالت ما رأيتُ منك خيراً قط. رواه البخاري ( 28 ) ومسلم ( 1512 ).

– عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها. رواه الترمذي ( 1159 ).

ومن حق الزوج على زوجته تلبية رغبته إذا دعاها للجماع:

– عن طلق بن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إذا الرجل دعا زوجته لحاجته فلتأته وإن كانت على التنور “. رواه الترمذي ( 1160 ) وحسَّنه.

وقد ورد وعيد شديد لو أنها أبت ذلك ورفضت لغير عذرٍ شرعي:

– عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح “. رواه البخاري ( 3065 ) ومسلم ( 1736 ).

* وقد جعل الشارع الحكيم طاعة الزوج طريقها إلى الجنة، وجعل عصيانها له طريقها إلى النار:

– عن الحصين بن محصن أن عمة له أتت النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة ففرغت من حاجتها فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم أذات زوج أنت قالت نعم قال كيف أنت له قالت ما آلوه إلا ما عجزت عنه قال فانظري أين أنت منه فإنما هو جنتك ونارك. رواه أحمد ( 18233 ).

وليس لها أن تطيعه في معصية الله تعالى:

– عن عائشة أن امرأة من الأنصار زوجت ابنتها فتمعط شعر رأسها فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقالت إن زوجها أمرني أن أصل في شعرها فقال لا إنه قد لُعن الموصلات. رواه البخاري ( 4806 ) وبوب عليه: باب لا تطيع المرأة زوجها في معصية، ومسلم ( 3964 ).

ومن حق الزوج على الزوجة: أن لا تُدخل في بيته من يكره:

– عن جابر بن  عبد الله، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” .. ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم من تكرهون “. رواه مسلم ( 2137 ).

ومن حقه عليها أن تُدخل في غيابه أحدًا وحده:

– عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إياكم والدخول على النساء فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت. رواه البخاري ( 4831 ) ومسلم ( 4037 ).

والحمو: أخو الزوج وقريبه.

وليس لها أن تصوم النافلة، ولا تأذن لأحد وهو حاضر إلا بإذنه:

– عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه. رواه البخاري ( 4793 ) ومسلم ( 1704 ).

– عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تصم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه وما أنفقت من كسبه من غير أمره فإن نصف أجره له . رواه البخاري ( 4796 ) ومسلم ( 1704 ) .

وليس لها أن تتعرى خارج بيت زوجها:

– عن عائشة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من امرأة تضع ثيابها في غير بيت زوجها إلا هتكت الستر بينها وبين ربها. رواه الترمذي ( 2727 ) وحسَّنه وأبو داود ( 3495 ) وابن ماجه ( 3740 ).

وعلى المرأة أن تتزين لزوجها، وخاصة إذا كان مسافرًا أو غائبًا ثم حضر:

– عن جابر بن عبد الله قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة فلما قدمنا المدينة ذهبنا لندخل فقال أمهلوا حتى ندخل ليلا أي عشاء كي تمتشط الشعثة وتستحد المُغيبة. رواه البخاري ( 4846 ) ومسلم ( 715 ).

– والشِّعثة: هي من لم يُمشَّط شعرها.

– وتستحد: أي: تحلق شعر فرجها.

– والمُغيبة: التي غاب عنها زوجها.

وعلى المرأة خدمة زوجها، والقيام على بيته، وهكذا كانت صفوة النساء:

– عن علي أن فاطمة اشتكت ما تلقى من الرحى مما تطحن فبلغها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بسبي فأتته تسأله خادما فلم توافقه فذكرت لعائشة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك عائشة له فأتانا وقد دخلنا مضاجعنا فذهبنا لنقوم فقال على مكانكما حتى وجدت برد قدميه على صدري فقال ألا أدلكما على خير مما سألتماه إذا أخذتما مضاجعكما فكبرا الله أربعا وثلاثين واحمدا ثلاثا وثلاثين وسبحا ثلاثا وثلاثين فإن ذلك خير لكما مما سألتماه. رواه البخاري ( 2881 ) ومسلم ( 4906 ).

– وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت كنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسي وهي مني على ثلثي فرسخ. رواه البخاري ( 2918 ) ومسلم ( 4050 ).

– عن أسماء قالت كنت أخدم الزبير خدمة البيت وكان له فرس وكنت أسوسه فلم يكن من الخدمة شيء أشد علي من سياسة الفرس كنت أحتش له وأقوم عليه وأسوسه. رواه مسلم ( 4051 ).

– وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: تزوجني الزبير وما له في الأرض من مال ولا مملوك ولا شيء غير ناضح وغير فرسه فكنت أعلف فرسه وأستقي الماء وأخرز غُربَه وأعجن ولم أكن أحسن أخبز وكان يخبز جارات لي من الأنصار وكن نسوة صدق وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسي وهي مني على ثلثي فرسخ … قالت: حتى أرسل إلي أبو بكر بعد ذلك بخادم تكفيني سياسة الفرس فكأنما أعتقني. رواه البخاري ( 4823 ) ومسلم ( 4050 ).

– أخرز غربه: أخيط الدلو.

فهؤلاء من صفوة النساء ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم أزواجهن بإحضار خادم، ولا بمنعه من عملها في البيت.

– وقد سمَّى الله تعالى الزوج سيِّدًا، فتكون الزوجة أمّة لهذا السيِّد وهم من أدلة وجوب خدمتها لزوجها.

– كما وصف النبي صلى الله عليه وسلم الزوجات أنهنَّ ” أسارى ” والأسير يخدم آسره ولا شك.

– عن عمرو بن الأحوص قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم – عن الزوجات – ” هنَّ عوانٍ عندكم “. رواه الترمذي ( 3012 ) وابن ماجه ( 1841 ).

ولا يعني هذا التسلط على المرأة ، ” إنما الطاعة في المعروف “، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في البخاري ( 6612 ) ومسلم ( 3424 ) من حديث عليٍّ رضي الله عنه.

وقد أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على نساء قريش لقيامهن بخدمة الزوج ورعايتهن حقه، وكذا لحنوهن على أولادهن:

– عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير نساء ركبن الإبل صالح نساء قريش أحناه على ولد في صغره وأرعاه على زوج في ذات يده. رواه البخاري ( 4692 ) ومسلم ( 4591 ).

* قال النووي:

قوله صلى الله عليه وسلم: ( خير نساء ركبن الإبل نساء قريش أحناه على ولد في صغره، وأرعاه على زوج في ذات يده ) فيه فضيلة نساء قريش، وفضل هذه الخصال، وهي الحنوة على الأولاد، والشفقة عليهم، وحسن تربيتهم، والقيام عليهم إذا كانوا يتامى، ونحو ذلك مراعاة حق الزوج في ماله، وحفظه، والأمانة فيه، وحسن تدبيره في النفقة وغيرها، وصيانته، ونحو ذلك. ” شرح مسلم ” ( 16 / 80 ).

ونسأل الله تعالى أن يصلح الأحوال، وأن يهدينا لما يحب ويرضى.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة