ما هو الحل لإنهاء مذبحة غزة الكبرى؟

 

في ظل حالة القتل الهستيري المتوحش للبشر في غزة فإن السؤال المطروح هو ،،،

ما هو الحل لإنهاء مذبحة غزة الكبرى؟

  • مذهب قيادات المقاومة الفلسطينية!

انشغلت كثير من قيادات المقاومة الفلسطينية بالذود عن أنفسها والدفاع عن قراراتها، ولا تزال مشغولة ببناء حصانة لها اليوم وفي المستقبل إزاء ما حصل ولا يزال يحصل في غزة ويمتد بسرعة إلى الضفة !!

فيما الشعب الفلسطيني يحترق بالصواريخ الأمريكية وبالأيادي الإسرائيلية المنفذة للمشروع الصهيوصليبي كل صباح ومساء!

  • مذهب علماء الجماعات وكتاب الحركات!

وفيما يزداد قتل الفلسطينيين من خلال سياسة التجويع التي تعبر عن حقيقة وجوهر أخلاق الحضارة الغربية، لايزال كثير من علماء الجماعات وكتاب الحركات مشغول جدا بتمجيد وتقعيد وتأكيد صوابية قرار عملية 7 أكتوبر وجعل معارك الطوفان معصومة وبلا أية أخطاء، وهو جهد المتألق مادام خارج فلسطين وبعيدا عن غزة يرفل في النعيم، وفي كل مرة يؤكد المؤكد!

  • واقع الشعب الفلسطيني والهلاك المستمر!

وبين هذا وذاك يموت ويحترق البشر والشجر والحجر ويتلف الشعب الفلسطيني وتتراجع إنسانية الإنسان وتتغير أخلاقه في سياق حروب الجوع وبدافع غريزة البقاء، أمام لعبة الجوع التي يشبع بها المشروع الإسرائيلي شبقه!

– أسئلة فلسطين الخاطئة!

أولا وقبل كل شيء لابد من توضيح الاشتباك الحاصل على مستوى الفكر والسياسة والأخلاق، حيث اختلطت الأسئلة الصحيحة الموضوعية بالموهومة والعاطفية، وبينهما تداخلت أبجدية الأفكار حتى تراجعت أولوية الإنسان!

تصحيح الفكر والنظر ووجوب التوقف عن الخبل!

إن الأسئلة المحرجة المطروحة تحمل عناوين كبيرة ومضامين غير منسجمة ولا هي متطابقة!

إن المعركة القائمة اليوم في غزة ليست حربا بين طرفين ولا هي معركة تحرير، بل هي حرب قذرة بين احتلال متوحش وشعب أعزل، يروم فك الحصار والحصول على الشراب والطعام والأمن والأمان.

أما السلاح المتوفر فهو لا يكفي ولا يجدي للدفاع عن غزة وناسها، ولذلك فالناس يقتلون كل ساعة وعلى سبيل التسلية والتندر، علاوة على أن يكون سلاحا قادرا على إنجاز مشروع التحرير!

أما قضية الأسرى فهي مهزلة كبرى، حيث يستخدمها الطرف الإسرائيلي ويستثمرها ببراعة كبرى، فيما تهوي بأكوام من القتلى من أبنائنا وبناتنا وشيوخنا بعد تهجير وتفريغ مقصود وممنهج.

– شرط التحرير.

إن تعافي شعوب المنطقة العربية المحيطة بفلسطين وتبدل أوضاعها السياسية هو شرط التغيير الموضوعي، وحتى ذلك الحين يبقى على أهل الأرض المباركة واجب مشاغلة العدو الإسرائيلي من خلال حفظ الإنسان المسلم والمحافظة على الديمغرافيا العربية الفلسطينية على أرض فلسطين، وذلك باعتبارها الخامة والرصيد.

وأما الحقيقة المغيبة بفعل صوت الرصاص ورائحة البارود، فهي أن فلسطين الشعب والقضية قد وقعت في الفخ، وهي الآن في ورطة تاريخية كبرى وخارج سكة التحرير!

والسؤال يقول كيف يكون الخلاص؟

قبل الجواب لابد أن نعترف بأننا لا نملك حرية الاختيار الآن، فقد وقعت فلسطين في الفخ وهو عميق جدا وضيق بحجم البئر، ولذلك فإننا لم نعد في مرحلة الاختيارات، الأمر الذي وضعنا من الناحية الشرعية والأخلاقية والسياسية في الاختيار بين شر الشرين، فلم يعد خيار الخير في اللحظة الراهنة متاحا ولا هو مطروحا بين أيدينا!

  • وبدون العودة لما اقترحته من حلول ومعالجات عاجلة منذ الأسبوع الأول لعملية 7 أكتوبر -وقد مضى زمانها وانتهى وقتها- أقول:

1/ يجب على القيادات السياسية لغزة وللمقاومة أن تتوقف عن الردح والعويل واتهام شعوب الأمة وجماعاتها وعلمائها بالخذلان، فهذا لعمري ظلم وابتزاز غير أخلاقي ولا هو موضوعي، ومن كان منكم رجلا شجاعا وسوي التفكير، فليخرج على الإعلام ويعلن حقيقة حكام طهران وليلعن ملالي إيران الذين أوقعوا بنا في الفخ بعد ارتباطكم بهم الآثم والحرام.

2/ الابتعاد في جانب التفكير عن الحكومات، حتى وإن كانوا داعمين أو لكم مستضيفين، وسواء كانوا عربا كقطر والمخابرات المصرية، أم عجما كملالي إيران أولاد الحرام، فجميعهم أمام أمريكا وإسرائيل بلا إرادة مستقلة ولا قدرة على طرح خياراتكم الحقيقية، بل هم مدخل للعبث والتطويل، وأما إن وجد بين أحدهم وإسرائيل حالة احتراب فهي معركة نفوذ مؤقت وليست معركة وجود.

3/ الدعوة لمؤتمر عربي إسلامي تشارك فيه تركيا وعلماء المسلمين -من غير المطبلين- كما وتشارك فيه منظمة التحرير الفلسطينية وسلطة رام الله، وذلك ليتحمل الجميع مسؤوليته في قرار تاريخي ينقذ ما تبقى من الرصيد البشري في غزة، ويعطل الزحف اليهودي حول مدن الضفة والساعي لخنق الأقصى.

4/ إعداد ورقة سياسية وعسكرية واقتصادية وشرعية تناقش أشكال الشر الراجحة والممكنة لأجل إختيار أقلها في كل جانب ومنحى، وذلك بالتعاون مع الحاضرين وبعض المؤثرين والضامنين.

5/ تنفيذ ما يتفق عليه بقرار الأغلبية مهما كان مرا، لأجل الحفاظ على من تبقى من خامة النصر وما تبقى من الأرض.

مضر أبوالهيجاء فلسطين-جنين 10/8/2025

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

ابقَ على إتصال

2,282المشجعينمثل
28,156أتباعتابع
12,600المشتركينالاشتراك

مقالات ذات صلة