تَخْفيف ركعتَيْ راتِبة الفَجْر لا يعني السَّلْق والنَّقْـر.

السؤال

في حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ كان يخفف ركعتي راتبة الفجر حتى تقول: “هل قرأ بأم الكتاب؟”. فهل يُفهم من ذلك الإسراع في جميع أفعال الصلاة من ركوع وسجود؟

الجواب

هذا فهم غير صحيح ألبتة؛ فإن التخفيف الوارد في الحديث محمول على “القراءة” فقط، لا على الأركان، وذلك لأدلة واضحة:
١. النبي ﷺ قال للمخطئ في صلاته حين نقرها ولم يطمئن: “ارجع فصل فإنك لم تصل”، وعلمه الطمأنينة في الركوع والسجود والقيام منهما، فالصلاة بلا طمأنينة باطلة، وحاشاه ﷺ أن يخل بها.
٢. ثبت في صحيح مسلم أن تخفيفه ﷺ كان بقراءة سور قصيرة أو آيات محددة، فكان يقرأ في الركعة الأولى: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، وفي الثانية: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}.
وفي رواية أخرى صحيحة في مسلم: يقرأ في الأولى: قول الله تعالى {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا…} الآية (١٣٦ من سورة البقرة)، وفي الثانية: قول الله تعالى {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ…} الآية (٥٢ من سورة آل عمران).
تنبيه حديثي:
ورد في بعض الروايات أن الآية في الركعة الثانية هي {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا…} (آل عمران: ٦٤)، وهذا وهم وشك من الراوي، والصواب المحفوظ هو قراءة الآية رقم (٥٢) من سورة آل عمران {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ…}.
الخلاصة:
السنة في ركعتي الفجر هي الإيجاز في القراءة، مع إتمام الركوع والسجود والطمأنينة فيهما، فتنبهوا رعاكم الله.
وشاهدوا المقطع.
والله أعلم

✍️ كتبه: أبو طارق إحسان العتيبي
١٢ رجب ١٤٤٧ هـ، ١/ ١/ ٢٠٢٦

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة