#من_أجوبة_الواتس
حكم ممارسة الأنثى للرياضة واشتراكها في النوادي الرياضية
السؤال:
ما هو حكم ممارسة الأنثى للرياضة واشتراكها في النوادي الرياضية؟ وما هي الضوابط الشرعية التي يجب عليها مراعاتها في ذلك؟
الجواب:
الحمد لله
ليست الرياضة محرمة بذاتها على المرأة، بل لها فوائد صحية ونفسية جليلة، وقد ثبت في السنة المطهرة أن النبي صلى الله عليه وسلم سابق عائشة رضي الله عنها مرتين.
وذكر الإمام ابن القيم رحمه الله فوائد الرياضة والحركة في حفظ صحة البدن وطرد الأمراض.
ولكن في عصرنا الحاضر، ومع تغير طبيعة النوادي والمؤسسات، لا بد من التقيد بضوابط شرعية صارمة ليكون هذا الاشتراك جَائِزًا ومُبَاحًا، ومن هذه الضوابط:
أولا:
الضوابط الأصلية لممارسة الرياضة:
١. البعد التام عن الاختلاط، فيجب أن تكون ممارسة الرياضة بعيدة كُلِّيًّا عن أعين الرجال، سواء كان مدربا أو إداريّا أو مشاهدا.
٢. اللباس الشرعي المحتشم، فيجب ستر العورة حتى بين النساء، فلا يحل لبس القصير أو الشفاف أو الضيق المبرز لمفاتن البدن.
٣. أمن التصوير، فيمنع منعا باتّا التصوير داخل هذه الأماكن، ويشترط في النادي النسائي الصادق أن يمنع إدخال الهواتف المزودة بالكاميرات إلى الصالات لمنع وقوع الصور في أيدي الرجال.
٤. خلو الرياضة من المحاذير العقدية والأخلاقية، كوجود طقوس كفرية -مثل الانحناء في بعض ألعاب الدفاع عن النفس-، أو وجود قمار ورهان، أو تشغيل الموسيقى أثناء التمارين، أو التشبه بالكافرات في اللباس وقصات الشعر.
٥. حفظ الوقت والواجبات، فيجب ألا تؤدي الرياضة إلى تضييع الصلوات أو التقصير في الواجبات الزوجية والأسرية.
ثانيا:
فوائد وزيادات وتوجيهات مهمة:
١. احتساب الأجر وإصلاح النية، فينبغي للمسلمة أن تقصد برياضتها التقوي على طاعة الله، والحفاظ على نعمة الصحة التي وهبها الله إياها لتقوم بمهامها في بيتها وتربية أبنائها، ليدخل عملها في عموم قوله صلى الله عليه وسلم:”المُؤْمِنُ القَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ”.
٢. اختيار الرياضة المناسبة للأنوثة، فيفضل أن تختار المرأة من الرياضات ما يلائم طبيعتها وبنيتها الجسدية، كالمشي، والتمارين الهوائية، والسباحة في مسابح مغلقة وآمنة، وتجنب الرياضات العنيفة أو حمل الأثقال المرهقة التي قد تغير من خصائصها الأنثوية أو تلحق بها أضرارا جسدية.
٣. الحذر من خطوات الشيطان، فقد حذر علماؤنا من التساهل في التسجيل في نواد أو صالات مدرسية أو جامعية تبدأ بفصل النساء ثم تتدرج إلى إشراف إداري رجالي أو تساهل في اللباس، فالله تعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} النور/ ٢١.
وأخيرا:
الأفضل للمرأة والأستر لها دَائِمًا أن تمارس رياضتها في قعر بيتها ما أمكنها ذلك؛ امتثالا لقوله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} الأحزاب/ ٣٣، فإن احتاجت للنادي فليكن نَادِيًا نِسَائِيًّا مَوْثُوقًا تتوفر فيه الشروط المذكورة أعلاه.
والله أعلم
✍️كتبه: أبو طارق إحسان العتيبي
٢٠ ذو القعدة ١٤٤٧ هـ / ٧ مايو ٢٠٢٦ م

