ما هي أنواع البدع؟
السؤال
ما هي أنواع البدع؟
الجواب
الحمد لله
أما أنواع البدع:
فهي تنقسم – من حيث ذاتها – إلى قسمين: حقيقية وإضافية.
- أما الحقيقية: فقد عرَّفها الإمام الشاطبي بقوله: هي التي لم يدل عليها دليل شرعي لا من كتاب ولا من سنة ولا إجماع، ولا استدلال معتبر عند أهل العلم، لا في الجملة ولا في التفصيل.
” الاعتصام ” ( 1 / 286 ).
والبدعة وإن كانت كلها ليست عليها أدلة من الشرع إلا أن أهلها وأصحابها يستدلون لها بأدلة، وقد قيل: ما من مبتدع لا ويستدل.
وأدلة البدعة الحقيقية تنقسم إلى قسمين:
- أدلة غير شرعية فاسدة الأصل والدلالة:
ويدخل في هذا الصنف كثير من أدلة أهل الأهواء: كتقديم الرأي والنظر على الشرع كما هو الحال عند المتكلمين، والذوق والكشف عند الصوفية.
ومن أمثلة بدع هذا الصنف:
اعتقاد عصمة الأئمة عند الرافضة والإسماعيلية، والاتحاد الحلول عند غلاة المتصوفة، وتشبيه الله بخلقه، والمولد، والرهبانية بترك الزواج مع توفر الداعي، وغيرها.
- أدلة شرعية غير ثابتة:
وذلك مثل الأحاديث المتفق على أنها ضعيفة أو موضوعة أو لا أصل لها.
- وأما البدعة الإضافية: فقد عرَّفها الشاطبي – أيضًا – بقوله: البدعة الإضافية: وهي التي لها شائبتان: إحداهما: لها من الأدلة متعلق، فلا تكون من تلك الجهة بدعة، والثانية: ليس لها متعلق إلا مثل ما للبدعة الحقيقية.
ولما كان العمل له شائبتان، ولم يتخلص لأحد الطرفين، وضعت له هذه التسمية؛ لأنها بالنسبة إلى إحدى الجهتين سنة لاستنادها إلى دليل، وبالنسبة إلى الجهة الأخرى بدعة لاستنادها إلى شبهة لا إلى دليل، أو لأنها غير مستندة إلى شيء. ” الاعتصام ” ( 1 / 286 ).
ومن أمثلة هذه بدع هذا الصنف:
صلاة الرغائب: وهي اثنتا عشرة ركعة في ليلة الجمعة الأولى من رجب، وصلاة ليلة النصف من شعبان، وغيرها.
ووجه كونها بدعة إضافية: أنها مشروعة باعتبار النظر إلى أصل الصلاة فقد جاءت أدلة كثيرة في فضل صلاة التطوع، وغير مشروعة باعتبار أدائها في وقت مخصوص وكيفية المخصوصة.
فهي مشروعة باعتبار ذاتها، مبتدعة باعتبار ما عرض لها سواء في الزمان أو المكان أو الكم أو الكيف أو السبب.
والله أعلم.


