وسوست فأشارت إلى القرآن بالنبذ له فهل تكفر؟

السؤال

كثيرا ما تأتيني وساوس في الأمور الاعتقادية والأشياء العظيمة وأنا أعرف ماذا أفعل من النفث….. إلخ لكن ذات مرة كنت أفكر في شيء عن القرآن لكن للأسف يبدو أني أشرت على القرآن بيدي إشارة تعني نبذه والعياذ بالله لكني بحمد الله تبت إلى الله واستغفرته وشهدت الشهادتين واغتسلت وسؤالي هل يكفيني ما عملت ؟ وهل تحبط أعمالي الماضية ؟ وهل الأيام التي أفطرتها في رمضان يجب علي قضاؤها؟

– أسأل الله أن يعفو عني.

الجواب

الحمد لله

إذا كانت الإشارة التي صدرتْ منكِ عن عمدٍ وقصدٍ ،  وكنتِ في وعيكِ وإدراككِ، ولم تكن محتملة إلا التنقص والعيب للقرآن : فإنكِ تكونين مرتدةً بذلك ، والواجب عليكِ هو قول الشهادتين والندم على فعلك هذا ، مع حمد الله تعالى أن وفقك للتوبة والرجوع للإسلام .

أما إذا كانت الإشارة عن غير عمدٍ ، أو كنتِ في غير وعيكِ ، أو لم تكن الإشارة مقصود منها نبذ المصحف وإهانته : فليس عليكِ شيء ، ومما يدل على هذا:

ما رواه أنس بن مالك قال : قال رسول الله : ” لله أشد فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها ، فأتى شجرة فاضطجع في ظلها ، قد أيس من راحلته ، فبينا هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده ، فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح : ” اللهم أنت عبدي وأنا ربك ” أخطأ من شدة الفرح ” . رواه مسلم ( 2747 ) .

قال الحافظ ابن حجر :

قال عياض : فيه أن ما ناله الإنسان من مثل هذا في حال دهشته وذهوله لا يؤاخذ به ، وكذا حكايته عنه على طريق علمي وفائدة شرعية ، لا على الهزل والمحاكاة والعبث ، ويدل على ذلك حكاية النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ، ولو كان منكراً ما حكاه، والله أعلم . ”  فتح الباري ” ( 11 / 130 ) .

وفي الحال الأولى : عليكِ قضاء ما عليكِ من أيام الصوم ، ولا تحبط الأعمال إذا رجع المسلم إلى دينه ، بل تحبط في حال ردته وموته على هذه الردة  – والعياذ بالله – .

قال تعالى : { ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون } [ البقرة / 217 ] .

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة